وفي المنع من الإرث نظر .
ولو وجد مقتولا وادّعى قتله على غيره وأقام شاهدين برئ وضمن القاتل ، وإن لم يقم بيّنة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية عليه .
شرح
قوله : ( وفي المنع من الإرث نظر ) أصحّه عدم المنع ، وفي « حواشي الشهيد » أنّه المنقول لوجود المقتضي للإرث وهو النسب وعدم العلم بحصول المانع ، والتضمين إنّما يدلّ على أنّه في حكم القاتل . ووجه المنع أنّ الشارع ألزمه حكم القتل وأوجب عليه الدية ، ووجود أحد معلولي العلّة يستلزم وجود الآخر ويدلّ عليه ، والمنع من الإرث أحد معلولي القتل وضمان الدية معلول آخر ، مضافا إلى التهمة .
قوله : ( ولو وجد مقتولا وادّعى قتله على غيره وأقام شاهدين برئ وضمن القاتل ) كما في « المقنعة « 1 » والنهاية « 2 » والمراسم « 3 » والوسيلة « 4 » والغنية « 5 » » وسائر ما تأخّر . وفي « الغنية » الإجماع عليه . والوجه فيه واضح . وكذا إذا أقرّ الغير . ويرشد إلى ذلك أنّه عليه السّلام قال في خبر ابن أبي المقدام : « نحّ هذا واضرب عنق الآخر » لمّا اسند القتل إليه . ولعلّه عليه السّلام إنّما أمر بضرب عنقه قبل ثبوت قتله بإقرار أو بيّنة لمصلحة التقرير .
قوله : ( وإن لم يقم بيّنة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية ) كما في « النهاية والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والمختلف والإيضاح
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 746 .
( 2 ) النهاية : ص 756 .
( 3 ) المراسم : ص 241 .
( 4 ) الوسيلة : ص 454 .
( 5 ) غنية النزوع : ص 414 .