تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فإن لم يعد فالدية ،
شرح
أيضا أنّه لا يضمن المرسل لغيره ليلا فإنّه لم يصحبه ليتّهم بقتله ، لأنّ ذلك هو المتبادر من دعائه وإخراجه ، فلا يشمله النصّ والفتوى . ولو كان الداعي جماعة توازعوا الضمان . ولو كان المدعوّ جماعة ضمن الداعي كلّ واحد منهم باستقلاله . وقد عرفت في مسألة الظئر « 1 » أنّه قد خولف الأصل المجمع عليه كما في « التنقيح » من أنّ الحرّ الكامل لا يضمن ما لم تثبت الجناية عليه في ثلاث مسائل هذه إحداها . وقال في « غاية المراد » : صار هنا خلاف الأصل أصلا ، للنصّ . قوله : ( فإن لم يعد ) إلى منزله ( فالدية ) أي في ماله إن لم يعرف له خبر ولم يعرف حاله ، وقد صرّح بأنّه إن لم يعد فعليه الدية في الكتب المتقدّمة أعني « المقنعة والنهاية والمراسم والكافي » فيما حكى عنه و « الغنية » وسائر ما تأخّر عنها . وفي « السرائر » روى أصحابنا ، وفي « الغنية وغاية المرام » : الإجماع على ذلك وأنّ الدية في ماله ، وفي « التنقيح » نفى الخلاف عنه ، وفي « مجمع البرهان » لم يذكروا فيه خلافا . وكأنّهم لم يحتفلوا بخلاف ابن إدريس أو لم يلحظوا آخر كلامه . وحجّتهم : أنّ الضمان ثابت والأصل براءته من القود مع قيام الشبهة ، والأصل براءة العاقلة من الدية . وأمّا قوله عليه السّلام في خبر أبي المقدام : « نحّ هذا واضرب عنقه » فلعلّه لمصلحة التقرير وإيضاح الأمر . وقد قضى المقام أن نورد الحديث بتمامه :
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 29 - 30 .