وإن كان لا يحسن بعض الحروف فهل تنتقص الدية أو يكون كضعيف القوى ؟ إشكال .
شرح
كلام مفهوم . وإن نقص كلامه فلا يقدر على بعضه وزّعت الدية على جميع الحروف . فلو قدر على كلام مفهوم مؤلّف من الحلقية أو الشغوية أو منهما كان كالقادر على كلام مفهوم من اللسنية لكن لا اختصاص على هذا للشفوية والحلقية باستحقاق الذكر أوّلا ، فإنّه ينبغي لزوم الدية وإن أمكنه تأدية بعض اللسنية أيضا لا بحيث يتألّف كلام مفهوم « 1 » .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وإن كان ) قبل الجناية ( لا يحسن بعض الحروف فهل تنقص الدية أو يكون كضعيف القوى ؟ إشكال ) أقربه نقص الدية كما هو خيرة « الإرشاد والتحرير » كما تقدّم نقله عنه في باب اللسان و « غاية المراد » في المقام « 2 » ، وكذا « مجمع البرهان » ولا ترجيح في « الإيضاح والحواشي وكشف اللثام » .
وجه الإشكال : من أنّ هذا النقص عائد إلى ضعف المنطق ، فكما أنّه لا فرق بين المقتول الضعيف والقويّ في لزوم الدية تامّة ، وأنّه لا فرق بين اليد القويّة والضعيفة والعين القويّة الإبصار والضعيفة في لزوم نصف الدية ، فكذا لا فرق في المنافع بين قويّها وضعيفها ، ففي ذهاب السمع أو البصر أو العقل الدية من غير فرق بين أفرادها المختلفة قوّة وضعفا ، وثقلا وحدّة وكلالة كما في الأعشى والأخفش في البصر ، فليكن النطق كذلك ، لأنّه منفعة كسائر المنافع ، فكما لا ينقص من الدية بنقصها فكذا هنا .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : ج 11 ص 421 .
( 2 ) غاية المراد : ج 4 ص 552 .