ولو قطع اليد ومعها شيء من الزند ففي اليد نصف الدية وفي الزائد حكومة .
شرح
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو قطع اليد ومعها شيء من الزند ففي اليد نصف الدية وفي الزائد حكومة ) كما في « المبسوط « 1 » » في باب الجراح و « الشرائع « 2 » والتحرير « 3 » والإرشاد « 4 » واللمعة « 5 » والروض ومجمع البرهان « 6 » » وكذا « الروضة « 7 » » وهو المحكيّ عن القاضي « 8 » . وفي « المختلف « 9 » » أنّه الأشهر وفي « الحواشي » : أنّه المنقول ، وفي « مجمع البرهان » أنّه ظاهر ممّا تقدّم غير مرّة . قلت :
وقد قالوا فيما إذا قطع مع الكفّ بعض الذراع : إنّه يقتصر في الكفّ وله الحكومة في الزائد ، وقد نصّ على ذلك في قصاص « المبسوط والوسيلة والشرائع والتحرير والإرشاد والمختلف والمسالك والروض ومجمع البرهان » ولم يحك الخلاف إلّا عن ابن إدريس فإنّه اعتبر المساحة ، وعن أبي عليّ في وجه آخر ، تقدّم في محلّه .
وقد وجّه ما هنا بأنّ الزند هو موصل طرف الذراع بالكفّ على ما ذكره الجوهري وغيره ، فيكون المراد قطع شيئا من الذراع ، فإذا قطع شيئا من الزند كان من جناية لا تقدير فيها فيكون فيها ، الحكومة ، لأنّه ليس هناك مفصل محسوس .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 79 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 267 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 590 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 239 .
( 5 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 304 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 397 .
( 7 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 222 .
( 8 ) حكاه عنه الفاضل في كشف اللثام : ج 11 ص 369 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 449 .