وحدّ اليد المعصم ،
شرح
في اليد الباقية دية اليدين ، فلا يلتفت عندنا إلى قوّة اليمنى وكثرة منافعها . وكون اليد الواحدة خلقة بمنزلة اليدين كما في عين الأعور خلقة ، لأنّ ذلك خارج بالنصّ والإجماع وإلحاقها بها قياس .
قوله : ( وحدّ اليد المعصم ) كما في « الشرائع « 1 » والنافع « 2 » والتحرير « 3 » والإرشاد « 4 » واللمعة والروض والروضة « 5 » ومجمع البرهان « 6 » والمفاتيح « 7 » » وهو معنى ما في « المبسوط « 8 » » من قوله : وحدّ اليد إلى الكوع والمفصل الّذي بينها وبين الذراع . وما في « التحرير « 9 » » من قوله أيضا : هو المفصل بين الكفّ والذراع وما في « الروض » أيضا من أنّه موضع السوار . وظاهر « كشف اللثام » الإجماع عليه حيث قال : وحدّ اليد المعصم عندنا خلافا لبعض العامّة . وكلامهم وإجماعهم هو القرينة على المراد في النصوص ، ولولا ذلك لأشكل الحكم إمّا للإجمال كما عليه علم الهدى « 10 » أو لمكان تبادر العضو إلى المنكب عند الإطلاق الموجب لحمل اللفظ عليه كما عليه أكثر الأصوليين . ولعلّ الأوّل أولى ، لأنّ اليد مجملة في العضو من رؤوس الأصابع إلى أصل المنكب ، وفي الأصابع خاصة ، وفيها مع الكفّ ، والجميع مع الذراع كما هو واضح ، لأنّه يقال لمن قال : إنّ فلانا جرح يده أو قطعها : من أيّ موضع ؟ ولا يقال : أيّ يد ؟ فتأمّل .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 267 .
( 2 ) المختصر النافع : ص 301 .
( 3 و 9 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 590 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 239 .
( 5 ) الروضة البهيّة : ج 10 ص 221 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 397 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : ج 2 ص 150 .
( 8 ) المبسوط : ج 7 ص 143 .
( 10 ) الذريعة : ج 1 ص 350 .