شرح
وعشرون دينارا في « المقنع والمقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر » وسائر ما تأخّر . وفي « الخلاف » وكذا « الغنية » الإجماع عليه .
وقد يلوح التأمّل في ذلك من صاحب « المسالك والكاشاني » لأنّ الخبر الدالّ على ذلك ضعيف وأنّ الشهرة لا تجبره كما هو عادة صاحب المسالك .
والخبر رواه الشيخ « 1 » والصدوق « 2 » عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عتيبة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه إنّ بعض الناس له في فيه اثنان وثلاثون سنّا وبعضهم له ثمانية وعشرون سنّا ، فعلى كم تقسم دية الأسنان ؟ فقال : الخلقة إنّما هي ثمانية وعشرون سنّا ، اثنا عشر سنّا في مقاديم الفم وستّة عشر سنّا في مواخيره ، فعلى هذا قسمت دية الأسنان ، فدية كلّ سنّ في المقاديم إذا كسر حتّى يذهب خمسمائة درهم ، وهي اثنا عشر سنّا ، فديتها ستّة آلاف درهم ، ودية كلّ سنّ من الأضراس إذا كسر حتّى يذهب مائتان وخمسون درهما ، وهي ستّة عشر سنّا ، فديتها كلّها أربعة آلاف درهم فجميع دية المقاديم والمواخير من الأسنان عشرة آلاف درهم . وإنّما وضعت الدية على هذا ، فما زاد على ثمانية وعشرين سنّا فلا دية له وما نقص فلا دية له . وقال :
وهكذا وجدنا في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام وستسمع معنى قوله عليه السّلام « فما زاد لا دية له » . وأمّا قوله : « وما نقص فلا دية له » « 3 » فمعناه : أنّه لو أصيبت كلّ أسنانه وكانت ناقصة عن ثمان وعشرين ولو خلقة فليس فيها الدية كاملة بل بحسابها . وهذا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 254 ح 38 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 137 ح 5304 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 262 ب 38 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 .