تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة واخذ بالنسبة من الثلث .
شرح
الكلام بجنايته ، وعلى الثاني فلأنّ الاعتبار بالأكثر وهو هنا الكلام ، فكان الاعتبار هنا بالمنفعة الفائتة على القولين لأنّها أكثر . ولو قطع الأوّل ربع اللسان فأزال نصف الكلام وقطع الثاني الباقي - وهو ثلاثة أرباع اللسان الباقية - فأزال الباقي من الكلام ، وهو النصف ، وهي صورة العكس ، فعلى مختار المصنّف على القاطع الأوّل نصف الدية ، لأنّ الاعتبار بالأكثر وهو هنا نصف الكلام ، وعلى القاطع الثاني ثلاثة أرباع الدية لذهاب ثلاثة أرباع الكلام وهي أكثر فالعبرة بها . وأمّا على قول بعض الأصحاب فعلى كلّ من القاطعين نصف الدية ، لأنّ المدار عنده على الكلام وقد أزيل في كلّ جناية نصفه . ويحتمل أن يراد بالأوّل قول بعض الأصحاب لأنّه ذكره ثانيا أوّلا وبالثاني مختاره أي المصنّف ، ويكون المراد بيان ما على القاطع الثاني على القولين ، فيصير التقدير فعلى القاطع الثاني على قول بعض الأصحاب وهو الأوّل من القولين نصف الدية وعلى القول الثاني وهو مختاره ثلاثة أرباعها . قوله : ( ولو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة واخذ بالنسبة من الثلث ) كما في « الشرائع « 1 » » ووجهه ظاهر . وقال : في « المبسوط « 2 » » إذا قطع لسانه ثمّ اختلفا فقال الجاني : لم يزل أبكم لا يقدر على الكلام ، وقال المجنيّ عليه : بل كنت ناطقا ، فلم يسلم أصل السلامة فالقول قول الجاني مع يمينه ، لأنّه لا يتعذّر إقامة البيّنة عليه ، لأنّه من الأعضاء الظاهرة . قلت : مع أصل البراءة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 264 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 135 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 388 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي