وهي في مال الجاني كالعمد
شرح
« الخلاف » إجماع الفرقة وأخبارهم على الطريقين المذكورين فيه ، هذا أحدهما والآخر ما ذكرناه آنفا فليلحظ « الخلاف » فإنّ النسخة الّتي عندنا غير نقيّة من الغلط ، وقد وقع في المقام لجماعة غفلة في نقل الأخبار والأقوال . وهذه الرواية قد عمل بها المصنّف وغيره في الهاشمة كما يأتي ، وقد بيّنّا الوجه في ذلك هناك .
قوله : ( وهي في مال الجاني كالعمد ) إجماعا كما في « الخلاف « 1 » والتحرير « 2 » » وظاهر « المبسوط « 3 » والسرائر « 4 » » أو هو صريح الأخير . وينطبق عليه إجماع « الغنية » كما ستسمعه بل الإجماع معلوم من تتبّع الفتاوى .
وأوجب الحلبي فيما حكي عنه دية شبيه العمد على العاقلة ، وهو نادر كما في « كشف اللثام « 5 » » وغيره . وحجّة الأصحاب بعد الإجماع الأصل والأخبار المحكيّة في « الخلاف » . وفي « النهاية والمهذّب » على ما حكي عنه و « الغنية » :
أنّ هذه الدية تجب في مال القاتل ، فإن لم يكن له مال استسعي فيها أو امهل إلى أن يوسر ، فإن مات أو هرب أخذ بها أولى الناس به ، فإن لم يكن له اخذت من بيت المال . وفي الأخير - أعني الغنية - الإجماع على ذلك كلّه . وقد مرّ مثل ذلك في العامد إذا مات أو هرب .
وأنكر ابن إدريس أخذها من الوليّ أو بيت المال وقال : إنّه خلاف الإجماع فإنّه لا ضمان عليهما إلّا في الخطأ المحض « 6 » .
قلت : ويعضده الأصل .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 221 المسألة 5 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 564 .
( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 115 .
( 4 و 6 ) السرائر : ج 3 ص 335 .
( 5 ) كشف اللثام : ج 11 ص 312 .