تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
مات من جناية على نفسه وجناية التسعة عليه والميّت أحد التسعة ، وعلى عاقلة كلّ واحد من الباقين عشر دية كلّ واحد من الميّتين ، فتكون عاقلة كلّ واحد من الثمانية يعقل خمس الدية ، العشر لوارث هذا الميّت والعشر لوارث الميت الآخر ، فيحصل لورثة كلّ واحد من الميّتين تسعة أعشار الدية . وهكذا على هذا الحساب إن قتل الحجر ثلاثة أو أربعة أو تسعة . فأمّا إن رجع الحجر إلى العشرة فقتلهم أجمعين فعلى عاقلة كلّ واحد منهم تسعة أعشار الدية لورثة كلّ ميّت العشر ، لأنّ كلّ واحد منهم مات من جنايته على نفسه وجناية التسعة عليه ، فما يقابل جنايته هدر وما قابل جناية التسعة عليه مضمون ، فيكون على عاقلة كلّ واحد من الباقين عشر ديته ، فيكون لورثة كلّ واحد تسعة أعشار الدية على تسع عواقل « 1 » . قلت : فيكون في مثال الكتاب لورثة كلّ واحد من الثلاثة ثلثا ديته على عاقلتين ، فعلى عاقلة كلّ واحد ثلثا دية الباقين ، وذلك لأنّه يسقط ثلث من دية كل واحد ، وحينئذ فيبقى لكلّ اثنين دية وثلث عبارة عن أربعة أثلاث ، فعاقلة الثالث تحمل النصف أي نصف الدية والثلث وهو ثلثان فتتمّ معنى عبارة الكتاب ، وهو الّذي أشار إليه في « كشف اللثام » بقوله : وعلى فرض الثلاثة . فالمراد أنّ على عاقلة كلّ منهم نصف المضمون للباقين من الدية تنزيلا للهدر منزلة العدم . واحتمل حمل العبارة على ما إذا كان الجميع اثنين ، وحينئذ على عاقلة كلّ منهما نصف دية الباقي والنصف هدر « 2 » . وعلى كلّ حال فلا بدّ فيما إذا هلكوا جميعا من التجوّز في لفظ الباقين ، وعلى احتمال كاشف اللثام يكون هناك مجازان .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 166 . ( 2 ) كشف اللثام : ج 11 ص 297 .