ولو كان أحدهما مالكا والآخر غاصبا فالغاصب هدر وعليه ضمان المالك . ولو قطعه ثالث ضمنهما مطلقا .
شرح
هدر ، وإن وقعا مستلقيين ضمن كلّ واحد منهما نصف دية صاحبه ، وعكس هنا فقال : إن وقعا منكبّين فعلى عاقلة كلّ منهما تمام دية الآخر ، وإن وقعا مستلقيين فهما هدر ، لأنّ انكباب كلّ واحد منهما هنا يكون بفعل الآخر والاستلقاء يكون بفعله . ولا يخفى أنّ ظاهر الحال أنّ الأمر غير منضبط . ولو تلف أحدهما كان على الآخر أو عاقلته ضمان نصف ديته . ولو جذبه أحدهما فتلف الآخر كان عليه أو على عاقلته جميع دية التالف ، ومع تعمّد القتل أو أداء الجذب إليه عادة فعلى المتلف القصاص . وكذا لو تجاذباه فأرسله أحدهما من يده في حال جذب الآخر فوقع فمات إلّا أن يكون المرسل المالك لتخليص ماله من الغاصب ولا يمكنه بدونه . ولا فرق بين تساويهما في الموقف وعدمه ولا بين تساويهما قوّة وضعفا وعدمه كما مرّ في المتصادمين .
قوله : ( ولو كان أحدهما مالكا والآخر غاصبا فالغاصب هدر ) كما في « المسالك « 1 » » حيث تعرّض له في فروع المتصادمين ، لأنّ الغاصب متعدّ ، والمالك إنّما أراد استنقاذ ماله من الغاصب فلم يجن على نفسه ، فكان ضمانه بتمامه على الغاصب .
قوله : ( ولو قطعه ثالث ضمنهما مطلقا ) أي سواء كانا مالكين أو غاصبين أو مختلفين وسقط تعدّى الغاصب بالإمساك والجذب ، لأنّ المباشر هو القاطع . ولعلّ المراد بالثالث غير المالك إذا قصد
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 338 .