والأقرب أنّ عليهما ثلثي ديته .
ولو أشرفت سفينة على الغرق فقال الخائف على نفسه أو غيره :
ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه ضمن دفعا للخوف ،
شرح
قوله : ( والأقرب أنّ عليهما ثلثي ديته ) كما هو خيرة « السرائر « 1 » والشرائع « 2 » والنافع « 3 » والتحرير « 4 » والإرشاد « 5 » والمختلف « 6 » والإيضاح « 7 » والحواشي وحاشية النافع والمسالك « 8 » ومجمع البرهان « 9 » وكشف اللثام « 10 » والرياض « 11 » » وهو الّذي استنبطه في « السرائر » من « المبسوط » من مسألة المنجنيق فنسبه إليه ونعم ما استنبط . وحكاه في « المختلف » عن أبي علي ، لأنّه شريك في الجناية فيسقط ما قابل فعله ، وإلّا لزم أن يضمن الشريك في الجناية جناية شريكه وهو باطل . ويمكن حمل الرواية على ذلك لعدم التصريح فيها بأنّ عليهما الدية كلّها فتحمل على إرادة ثلثيها .
[ مسائل فيما لو قال : ألق متاعك في البحر ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أشرفت سفينة على الغرق فقال الخائف على نفسه أو غيره : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه ضمن دفعا للخوف ) هذه المسألة قد تذكر في كتاب الضمان وباب الكفالة وقد تذكر في الباب لمكان ذكر أحكام تصادم السفينتين استطرادا . وكيف كان ، فالمستفاد من كلامهم في المسألة : أنّ السفينة إذا أشرفت على الغرق جاز إلقاءهامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 377 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 255 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 296 - 297 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 554 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 226 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 340 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 675 .
( 8 ) مسالك الأفهام : ج 15 ص 365 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 14 ص 259 .
( 10 ) كشف اللثام : ج 11 ص 297 .
( 11 ) رياض المسائل : ج 14 ص 212 .