ولو تردّى في بئر فسقط عليه آخر فضمانهما على الحافر . وهل لورثة الأوّل الرجوع على عاقلة الثاني بنصف الدية حتّى يرجعوا به على الحافر ؟ إشكال .
شرح
[ لو تردّى في بئر فسقط عليه آخر ]
على هذا . وسيأتي في كلام المصنّف مثله . قوله : ( ولو تردّى في بئر فسقط عليه آخر فضمانهما على الحافر وهل لورثة الأوّل الرجوع على عاقلة الثاني بنصف الدية حتّى يرجعوا به على الحافر ؟ إشكال ) أقواه عدم الرجوع كما هو خيرة « الإيضاح « 1 » » والمحقّق الثاني « 2 » . وفي « الحواشي » : أنّه المنقول ، وهو قضيّة كلام « التحرير « 3 » » لأنّه جزم بأنّ ضمانهما على الحافر ولم يتعرّض للإشكال . ووجهه أنّ الأوّل وإن كان قدمات بسبب التردّي ووقوع الثاني ، إلّا أنّ مباشرته ضعفت بسقوطه بغير اختياره فكان السبب أقوى . ووجه الرجوع : أنّ موت الأوّل استند إلى سببين : التردّي وسقوط الآخر عليه ، فله الدية على الفاعلين بالسويّة ، ولمّا كان السقوط خطأ محضا كان النصف على عاقلته . لكن هذا السقوط بغير اختيار ولا حركة فكيف لا يكون مثل ما لو ألقاه الهواء . وتمام الكلام يأتي عند قوله : ولو وقع الأوّل في البئر . . . الخ . وأمّا رجوعهم به على الحافر : فلأنّه السبب للسقوط . هذا ومحلّ الفرض ما إذا كانت البئر محفورة عدوانا واستند موت الأوّل إلى التردّي وسقوط الآخر عليه . ووجه كون ضمانهما على الحافر واضح ، لأنّه السبب في تردّيهما وموتهما .هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 669 .
( 2 ) لم نقف على موضع كلامه .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 552 .