ولو تراضى خصمان بحكم بعض الرعيّة فحكم لزمهما حكمه في كلّ الأحكام
شرح
وخواصّه أنّ الحكم فيه لا ينقض بالاجتهاد إلى غير ذلك من الخواصّ .
والقاضي يغاير المفتي والمجتهد والفقيه بالحيثيات وإن كانت الأوصاف المذكورة مجتمعة فيه فإنّ القاضي يسمّى قاضيا باعتبار حكمه وإلزامه وباعتبار مجرّد الإخبار والإعلام يسمّى مفتيا وباعتبار مجرّد الاستدلال يسمّى مجتهدا وباعتبار علمه بأنّ ما ظنّه حكم اللّه في حقّه يسمّى فقيها وعالما بالعلم القطعي ومن هنا اشتهر أنّ ظنّية الطريق لا تنافي قطعيّة الحكم ، وليست مبنيّة على القول بالتصويب .
وأمّا معناه لغة فقد قال الشهيد « 1 » : قال الصدوق سمعت بعض أهل العلم يقول : إنّ القضاء على عشرة أوجه يعني عشرة معان وعدّها ، وذكر صاحب « مجمع البيان « 2 » » عشرة معان وفيها ما يخالف تلك ، وفي « المصباح المنير » أنّ العلماء استعملوا القضاء في العبادة الّتي تفعل خارج الوقت المحدود لها شرعا ، وهو مخالف للوضع اللغوي لكنّه اصطلاح للتمييز « 3 » قلت : هو حقيقة شرعيّة .
وفي القضاء أمر عظيم لمن يقوم بشرائطه وخطره جسيم .
قوله : ( ولو تراضى خصمان ) جواز التحكيم لمن اتّصف بشرائط القاضي المنصوب دليله بعد دخوله في عموم ما دلّ على وجوب الأمر بالمعروف « 4 »
هامش
( 1 ) راجع هامش قواعد الأحكام ( ط الحجريّة ) : ج 2 ص 200 .
( 2 ) مجمع البيان : سورة البقرة ذيل الآية 117 ج 1 ص 362 .
( 3 ) المصباح المنير : ص 507 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 403 ب 3 من أبواب الأمر بالمعروف .