ولا يعزّر من أساء أدبه في مجلسه إلّا بعد الزجر باللسان والإصرار . فإن ظهر كذب الشاهد عزّره ظاهرا ونادى عليه .
ويكره أن يتّخذ حاجبا وقت القضاء .
شرح
الحكم له لأنّه نائب عنه فيكون الأجرة عليه ومن أنّه من المصالح العامّة فيكون في بيت المال . وهو خيرة « التحرير « 1 » » ، ويحتمل أن يكون على المدّعى والمنكر .
والمراد بالمسمع هنا ما يشمل المترجم .
قوله : ( ولا يعزّر . . . إلخ ) ينبغي أن يزجر من تعدّى الشرع في مجلسه برفق ، فإن انتهى وإلّا انتقل إلى الأخشن ، ولو افتقر إلى التعزير فعل كما هو الشأن في كلّ أمر بمعروف . ولو كان الحقّ للحاكم استحبّ له العفو ما لم يؤدّ إلى فساد .
قوله : ( فإن ظهر . . . إلخ ) قد ورد في خبر سماعة وغياث بن إبراهيم وغيرهما : أنّه يجلد ويطاف به حتّى تعرفه الناس ، فإذا تاب تعرف توبته بأن يكذّب نفسه على رؤوس الأشهاد « 2 » .
وقال الشيخ : لا يحلق رأسه ولا يركب ولا يطوّف ولا ينادي هو على نفسه ، وفيه خلاف . وروي في أخبارنا أنّه يركب وينادي على نفسه « 3 » .
قوله : ( ويكره أن يتّخذ حاجبا . . . إلخ ) تقييده بوقت القضاء يشعر بأنّ ذلك لا يكره لغير القاضي كما أشار إليه في « المسالك « 4 » » قال الأردبيلي : والظاهر أن لا خصوصية للكراهة في القاضي فإنّه مستلزم للمنع عن زيارة المؤمن للمؤمن ، ولهذا ما نقل عن أحد من الصلحاء ذلك فضلا عنهم عليهم السّلام إلّا ما نقل عن بعضهم عليهم السّلام ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 128 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 243 - 244 ب 15 من أبواب الشهادات ح 1 و 2 و 3 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 164 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 377 .