ثمّ بعد ذلك ينظر في الأوصياء وأموال الأطفال والمجانين ويعتمد معهم ما يجب من تضمين أو إنفاذ أو إسقاط ولاية إمّا لبلوغ ورشد أو ظهور خيانة أو ضمّ مشارك إن ظهر عجز .
ثمّ ينظر في امناء الحكم الحافظين لأموال الأيتام والمجانين والمحجور عليهم لسفه وغيره والودائع وتفرقة الوصايا بين المساكين فيعزل الخائن ويعين العاجز بمشارك ويستبدل به إن كان أصلح ويقرّه إن كان أمينا قويّا ، وإن كان قد تصرّف وهو أهل له نفذ ، وإن كان فاسقا وكان أهل الوصيّة بالغين عاقلين معيّنين صحّ دفعه إليهم ، وإن كانوا غير معيّنين كالفقراء والمساكين احتمل الضمان ، إذ ليس له التصرّف وعدمه لأنّه أوصله إلى أهله ، وكذا لو فرّق الوصيّة غير الوصيّ .
ثمّ ينظر في الضوالّ واللقط فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب مؤنته قيمته ، ويسلّم ما عرّفه الملتقط حولا إليه إن كان في يد الأمين واختار الملتقط ذلك ويحفظ ما عدا ذلك ، كالجواهر والأثمان إلى أن يظهر أربابها .
شرح
ومن أصل البراءة وكون الحبس عقوبة فلا يفعل ما لم يثبت موجبه .
قوله : ( احتمل الضمان ) كما في « المبسوط « 1 » والتحرير « 2 » » قال في « التحرير والدروس « 3 » » أمّا لو تصرّف في مال الوقف على المساجد ونحوها ممّا ليس له أهليّة الحكم فإنّه يكون ضامنا وإن كان قد صرفه في وجهه إذا لم يكن الواقف ولا الحاكم جعلا له النظر فيه .
قوله : ( واختاره ) أي اختار التملّك .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 95 و 96 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 124 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 72 .