ثمّ يجلس مستدبر القبلة ليكون وجوه الخصوم إليها ، وقيل : يستقبلها .
ثمّ ينظر أوّل جلوسه في المحبوسين فيطلق كلّ من حبس بظلم أو تغرير ، ومن اعترف أنّه حبس بحقّ أقرّه ، ومن قال : أنا مظلوم لأنّي معسر فإن صدّقه غريمه أطلق ،
شرح
وعدالته وهما يمنعانه عن ترك ما يحتاج إليه والإخلال بالواجب .
قوله : ( ثمّ يجلس مستدبر القبلة ) كما في « المقنعة « 1 » والنهاية « 2 » والكافي « 3 » والوسيلة « 4 » والسرائر « 5 » » وهو مذهب الأكثر كما في « جامع المقاصد « 6 » وكشف اللثام « 7 » » - ذكراه في كتاب الصلاة - ليكون وجه الخصم إليها ولا سيّما عند الاستحلاف . وقال الشيخ في « المبسوط « 8 » » يستقبلها ، لما ورد عنه عليه السّلام : خير المجلس ما استقبل به القبلة « 9 » . ووافقه على ذلك الشهيد في « الذكرى « 10 » » في كتاب الصلاة .
قوله : ( وينظر أوّل جلوسه في المحبوسين ) فينادي مناديه في البلد إلى ثلاثة أيّام ألا إنّ القاضي ينظر إلى أمر المحبوسين فمن كان له على المحبوس حقّ فلينظره ، وإنّما يبتدأ بهم أوّلا لأنّ الحبس عذاب فيخلّصهم ، ويجوز أن يكون فيهم المظلوم .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 722 .
( 2 ) النهاية : ص 338 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 444 .
( 4 ) الوسيلة : ص 209 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 156 .
( 6 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 61 فيه : والأشهر .
( 7 ) كشف اللثام : ج 3 ص 154 .
( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 90 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 475 ب 76 من أبواب العشرة ح 3 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : ج 3 ص 188 .