وإن كذّبه فإن كان الحقّ مالا أو ثبت بالبيّنة أنّ له مالا ردّه إلى الحبس إلّا أن تقوم بيّنة بتلفه ، ولو لم يكن الدعوى مشتملة على أخذ مال ولا ثبت له أصل مال فالقول قوله مع اليمين في الإعسار .
وإن قال : أنا مظلوم إذ لا حقّ علىّ طولب خصمه بالبيّنة فإن أقامها وإلّا أطلقه بعد يمينه . وهل يجوز إطلاقه بادّعائه الظلم وإن لم يحضر خصمه ؟ الأقرب المنع .
ولو قال : لا خصم لي ولا أدري لم حبست ؟ نودي على طلب الخصم ( خصمه خ ) فإن لم يحضر أطلق ، وإن ذكر غائبا وزعم أنّه مظلوم ففي إطلاقه نظر أقربه أنّه لا يحبس ولا يطلق لكن يراقب إلى أن يحضر خصمه ويكتب إليه ليعجّل فإن لم يحضر اطلق .
شرح
قوله : ( فإن كان الحقّ مالا ) حصل في يده باقتراض أو ابتياع أو غصب أو صلح أو نحو ذلك .
قوله : ( فالقول قوله . . . إلخ ) للأصل . وإن أقام الغريم بيّنة بمال في يده ، فقال : إنّه لغيري ، فإن لم يعيّنه لم يسمع ، وإن قال : إنّه لزيد فكذّبه طولب بالحقّ ، وإن صدّقه وكان له بيّنة ترجّحت وكان المال له ، وإلّا احتمل القبول - كما في « التحرير « 1 » » - لأنّ البيّنة الأولى شهدت بالملك لمن لا يدّعيه فلا عبرة بها ، والعدم فيلزم بالقضاء من المال لتضمّن الشهادة وجوب القضاء منه مع اتّهامه في الإقرار .
قوله : ( الأقرب المنع ) قال الشيخ : يشاع حاله ثمّ يطلق بعد إحلافه « 2 » .
قوله : ( ففي إطلاقه نظر ) من أنّه فعل صدر عن قاض والظاهر أنّه بحقّ ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 123 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 94 و 95 .