السادسة : لو انتهب الأبوان والزوج التركة وادّعى كلّ على صاحبه أخذه زيادة عن حقّه ، فأمرهم الحاكم بأن يردّ الزوج نصف ما معه والامّ ثلث ما معها والأب سدس ما معه ، وقسم المردود بينهم بالسويّة فوافق المردود والمتخلّف نصيبه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( السادسة : لو انتهب الأبوان والزوج . . . إلخ ) هذه المسألة تتوقّف على معرفة المقابلة والمعادلة ، وقد أشرنا على ذلك في المواريث « 1 » والتجارة « 2 » ، ولابدّ من الإشارة إلى ذلك في الجملة فنقول : المقابلة هي إسقاط الأجناس المتماثلة في الطرفين لتحصل المعادلة ، فإسقاط نصف الشيء من الثلثين وتسع دينار من نصفه وثلث سدس درهم من نصفه مقابلة ، وبعده حصلت المعادلة ، كما يأتي « 3 » .
قوله : ( فأمرهم الحاكم أن يردّ الزوج نصف ما معه ) أي أمر الحاكم كلّا من الزوج والأبوين أن يردّ ممّا أخذ بنسبة ممّا له ، فيردّ الزوج نصف شيء .
قوله : ( وقسم المردود بينهم بالسويّة ) أي قسم الحاكم المردود كلّه بينهم أثلاثا ، فحصل لكلّ ثلث المردود .
قوله : ( فوافق المردود والمتخلّف نصيبه ) أي فوافق ما أصاب كلّا من المردود الّذي أخذه ومن المتخلّف معه تمام النصيب .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 8 ص 287 - 286 .
( 2 ) تقدّم في ج 13 ص 260 - 286 .
( 3 ) يأتي في ص 650 .