الثالثة : لو ادّعى أحدهم الجميع ، والثاني النصف ، والثالث الثلث ويدهم عليها ، فإن لم يكن بيّنة فلكلّ الثلث ، وعلى الثاني والثالث اليمين للمستوعب ، وعليه وعلى الثالث اليمين للثاني .
وإن أقام المستوعب بيّنة أخذ الجميع . وإن أقام الثاني أخذ النصف ، والباقي بين الآخرين نصفان للمستوعب السدس بغير يمين ويحلف على نصف السدس ، ويحلف الثالث على الربع الّذي يأخذه جميعه .
شرح
والاستيداع أو الإعارة جميعا أخذ كلّ منهما ثلثها . فعلى القول بتقديم بيّنة الخارج يأخذ كلّ منهما من الآخر سدسها فيحصل عنده ثلث ، وعلى تقديم بيّنة الداخل يقرّ في يد كلّ منهما ثلثها .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فلكلّ الثلث ) أي الثلث الّذي بيده .
قوله : ( وعلى الثاني والثالث اليمين للمستوعب ) لأنّه يدّعي ما في أيديهما .
قوله : ( وعليه وعلى الثالث اليمين للثاني ) أي على المستوعب وعلى مدّعي الثلث اليمين لمدّعي النصف ، لأنّه يدّعي على كلّ منهما نصف السدس ، وبقي الثالث فإنّه لا تتوجّه له يمين على أحد . لأنّ ما بيده تمام ما يدّعيه .
قوله : ( وإن أقام المستوعب بيّنة أخذ الجميع ) لم يذكر اليمين ولابدّ منه فيحلف على ما في يده ، ولعلّه بناه وما بعده وما سلف له ممّا ناقشناه فيه مرارا على ما سيأتي له في السبب الثاني من المبحث الرابع في أسباب الترجيح من إسقاط بيّنة الداخل اليمين .
قوله : ( وإن أقام الثاني أخذ النصف . . . إلخ ) قد علمت أنّ الثاني في