تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
فلو بلغ وأنكر احلف ،
شرح
إلّا أنّه استطرد ذلك في غير اللقيط فيكون حالها كعبارة « التذكرة » الصريحة في غير اللقيط و « الإرشاد والتحرير والمبسوط » وغيرها ، والّذي يفهم من هذه كلّها أنّ المسألة مفروضة فيما إذا وجدنا صبيّا في يد رجل فادّعى أنّه عبده اشتراه أو ملكه بهبة أو نحوها أو استولده فإنّه يحكم له به ظاهرا . ويكون التقييد بالظاهر لمكان أصالة الحرّيّة ، وليس كذلك المال الموجود في يده ، فإنّ الأصل فيه الملك ، على أنّه قد خلى كثير من العبارات من قوله : « ظاهرا » ثمّ لعلّه لا يريد به إلّا أنّه لا يحكم له به في الواقع عند اللّه تعالى .

[ لو بلغ الصغير وأنكر رقيّته احلف ]

قوله : ( فلو بلغ وأنكر احلف ) المولى كما صرّح به في « التذكرة » وغيرها وقد ظنّ الأردبيلي من عبارة الإرشاد الّتي هي عين هذه العبارة أنّ الحالف هو الصبيّ ، وهو سهو قطعا ، وإنّما يقبل قول المولى وإن كان الأصل الحرّيّة ، ولا يقبل قول الصغير إلّا أن يقيم البيّنة على الحرّيّة ، لأنّا قد حكمنا برقّه في حال الصغر فلا يرفع ذلك إلّا بحجّة ، لكن له تحليف المدّعي ، كذا في « التذكرة » . قلت : قضيّة الحكم برقّيّته شرعا أوّلا أن لا تسمع دعواه أصلا فلا يجب على المدّعي الحلف ، فتأمّل جيّدا . وقد يقال : على بعد إنّه يقبل قول الصغير إلّا أن يقيم مدّعي الرقّ بيّنة على رقّه ، لأنّ الحكم بالرقّ إنّما جرى حين لا قول له ولا منازعة ، وإذا صار معتبر القول فلابدّ من إقراره أو البيّنة عليه كما لو ادّعى مدّع رقّ بالغ كما يأتي . وفيه : إنّه يفتح بابا عظيما ، لأنّ كلّ من حكم برقّه لليد لا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه . واعلم إنّي ظفرت للمصنّف رحمه اللّه تعالى في هذه المسألة في اللقطة بعبارة