تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
شرح
حتّى يصطلحا ، والأوّل أحرى . ثمّ قال : ولو قلنا بالقرعة كان قويّا « 1 » . وقال في « التحرير » : وعندي فيه نظر . قلت : القول بالقسمة أوجه ، لأنّهما مع حلفهما صارت كأنّها في أيديهما فيقتسمانها ، لأنّ التساوي في الحجّة والتصادم في الدعوى يقتضي القسمة . وإن سلّمت العين لأحدهما بحجّة ردّ عليه نصف القيمة ، ولم يردّ الآخر ، لأنّه استحقّ بيمينه ولم يعد إليه البدل كما اختاره المصنّف في وديعتي « الكتاب والتحرير » . وبيانه : إنّهما إذا حلفا على علمه وجعلت العين والقيمة في أيديهما ثمّ تنازعا وثبت بحجّة شرعيّة أنّ العين لأحدهما كبيّنته ويمينه مع نكول الآخر فإنّ العين تسلّم إليه ، فيجب عليه أن يرّد نصف القيمة ، لأنّه استحقّها للحيلولة وقد زالت . قلت : الوجه التفصيل في المسألة كما أشار إليه في « التذكرة » وهو أنّ أحدهما إن كان أقام البيّنة فأخذ العين من صاحبه ردّت القيمة بتمامها ، وإن كان إنّما حلف ونكل الآخر فأخذ العين منه ردّ الحالف نصف القيمة دون الناكل . هذا ، وإن نكلا ، فإن قال الثالث : إنّها لغيرهما لم يستحقّا شيئا ، وإن قال : إنّها لأحدهما اقتسماها في وجه ووقف إلى أن يصطلحا في آخر ، وإن نكل الثالث وحلف أحدهما سلّمت له العين . هذا كلّه إن كذّباه في دعوى النسيان وادّعيا عليه العلم كما عرفت ، وإن صدّقاه في النسيان ، فإن قلنا : إنّ المستودع يضمن بالنسيان ضمن لهما ، وإن لم نقل به فلا خصومة لهما معه بل الخصومة بينهما ، فإن اصطلحا على شيء فذاك ، وإلّا جعل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 151 .