شرح
وإن قال : لا أحلف على أنّي لست المحكوم عليه ولكنّي أحلف على أن ليس لفلان عليّ شيء هل يجاب إليه ؟ وجهان أوجههما العدم كما سيأتي . وإنّما ترك الإشارة إليه ، لأنّه سيذكره .
وأمّا قوله : « ولو كان الوصف ممّا يتعذّر مشاركته فيه إلّا نادرا لم يلتفت إليه لأنّه على خلاف الظاهر » فإن كان مراده بعدم الالتفات إليه أنّ القول قول المدّعي مع يمينه كما صرّح به في « الإرشاد « 1 » » كان لنا فيه تأمّلا يأتي بيانه .
وإن كان مراده أنّ القول قوله أيضا من دون يمين كما هو ظاهر « الشرائع « 2 » والمسالك « 3 » » توجّه عليهم أنّكم في المحكوم به ما قطعتم بجواز الحكم عليه بالحلية وقلتم فرق بينه وبين المحكوم عليه ، لأنّ المحكوم عليه له لسان يخاصم وينكر به ، فإذا لم يلتفتوا إلى إنكاره هنا كنتم ساويتم بينهما ، فالحقّ ما سنختاره في آخر هذه المسألة ، ولا يندفع عنهم هذا الأخير إلّا أن يدّعوا أنّه حينئذ يحصل القطع أو الظنّ الشرعي ، فتأمّل .
وأما قوله : « ولو أظهر من يشاركه في الصفات اندفع الحكم عنه » فهو من تتمّة قوله : « ولو كان الوصف ممّا يتعذّر مشاركته فيه إلّا نادرا لم يلتفت إليه لأنّه على خلاف الظاهر » فكأنّه قال : لا يلتفت إليه إلّا إذا أظهر من يشاركه في تلك الصفات النادرة فيلتفت إليه ، لأنّ الحكم حينئذ يكون وقع على مبهم فيكون باطلا ، فإذا ادّعى عليه عند الحاكم الآخر أنّه هو كان القول قوله مع يمينه إلّا أن يقيم المدّعي البيّنة أنّه الخصم . وهذا مراد المصنّف وإن لم يصرّح به وبهذا يرتفع التكرار .
[ إن أنكر كونه مسمّى بذلك الاسم ]
وأمّا قوله : « فإن أنكر كونه مسمّى بذلك الاسم . . . إلخ » فمعناه : أنّه إذا أنكر كونههامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 148 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 99 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 21 - 22 .