ولو ادّعى أنّ في البلد مساويا له في الاسم والوصف كلّف إظهاره ، فإن كان حيّا سئل ، فإن اعترف أنّه الغريم اطلق الأوّل ،
شرح
[ لو ادّعى أنّ في البلد مساويا له . . . ]
يقضي على رجل أو على أحمد بن محمّد من دون قصد شخص بعينه ، وهذا باطل بل عبث غير شائع ( غير سائغ خ ) وقضاء قصد به شخص معيّن لكن عرض له الاشتباه . وهذا يقع على نحوين : أحدهما : ما أشار إليه المصنّف ، وهو ما إذا أقرّ عنده شخص معيّن معروف باسمه ونسبه وشخصه وحكم عليه القاضي لكنّه قصّر فكتب أقرّ أحمد بن محمّد ولم يشخّصه فعرض الاشتباه . والثاني : ما أشرنا إليه نحن عند قول المصنّف « فكتب اسم المقرّ » فقلنا : والمشهود عليه كذلك ، وهو ما إذا قامت البيّنة على شخص ونعتوه بصفاته على التمام بحيث لا يظنّ اشتباه ، ثمّ اتّفق الاشتراك وعروض الاشتباه ، ففي هاتين الصورتين لا يكون الحكم باطلا من أصله بل يكون غير ملزم ما دام مشتبها ، فإذا أقرّ شخص أنّه المعنيّ بالكتاب المسمّى بالاسم زال الاشتباه وارتفع الإبهام والزم بالحقّ وإن أنكره ، لأنّ إنكاره لا يجديه كما إذا لم يشتبه بغيره لكنّه أنكر فإنّ إنكاره لا ينفعه . وقد أشار إلى ذلك الشهيد الثاني إشارة خفيّة حيث قال : وقيل : لا ، لأنّه قضاء مبهم فيبطل من أصله ، وهو بعيد ، انتهى « 1 » . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( اطلق الأوّل ) أي والزم المعترف بالحقّ . ولا بدّ من تقييده بما إذا لم يصرّ المحكوم له على أنّ غريمه الأوّل ، فإنّه حينئذ يكلّف بالبيّنة ، فإن أقامها وإلّا اطلق الأوّل والثاني ، فتأمّل .هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 22 .