ولو أحضره ولم يثبت الدعوى فعلى المدّعي مؤنة الإحضار ومؤنة الردّ . وفي ضمان منفعة العبد إشكال .
شرح
استحقاقها ، والمفروض أنّه لا يعلم أنّه باقية ، وحينئذ فيحلف على أنّه غصبها إيّاها ، ولم يبيّن ما إذا حلف المنكر على العين ولم يحلف على القيمة . وقلنا : لابدّ من ردّ الحاكم اليمين أو ردّها هو عليه ، فإن الحلف على القيمة حينئذ مشكل ، إلّا أن تقول :
لمّا حلف على العين صار كأنّه مضمون عليه بالقيمة فيحلف المدّعي حينئذ على القيمة ، وإلّا فلا يحلف يمينا مردّدة بين القيمة والعين أيضا ، لأنّه قد سقط حقّه من العين بحلف المنكر فليتأمّل .
قال : وثانيهما : تسمع للحاجة ، فيحلف أنّه بريء اليد والذمّة من العين والقيمة .
فجعل وجه السماع الحاجة ، لا أنّ أصل الدعوى لا تردّد فيها كما عرفت . ثمّ إن كانت الحاجة تقضي بالسماع لا معنى لعدمه ، فتأمّل جيّدا .
قال : ويتفرّع على ذلك أنّه إذا سلّم دلّالا ثوبا ليبيعه ثمّ جحده ولم يعلم أنّه باعه فيطلب ثمنه أو تلف فيطلب القيمة أو هو باق فيطلب العين .
ولعلّه أراد أنّه تلف بتفريط .
قال : وصورة أخرى ، وهي ما إذا باعه حيوانا أو عينا أخرى بخيار للمشتري ولم يقبض الثمن وقبض المشتري المبيع ولم يعلم البائع هل فسخ المشتري فيدّعي العين أو لم يفسخ فدعواه بالثمن « 1 » ؟
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أحضره ولم يثبت . . . إلى قوله :
وفي ضمان منفعة العبد إشكال ) هذا تفريع على الاحتمال الثالث . ووجه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 361 .