تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ولو قال : أدّعي عبدا قيمته عشرة فإمّا أن يحضر العين أو القيمة فالأقرب صحّة هذه الدعوى وإن كانت متردّدة .
شرح
أنّك تستحقّ عندي القيمة كما يأتي ، فتأمّل . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وإن كانت متردّدة ) يعني إذا غصب منه عبدا ولم يدر أنّ العين باقية فيطالب بها أو تالفة ليطالب بقيمتها ، وقد قرّب المصنّف - طاب ثراه - صحّة هذه الدعوى أي سماعها . قلت : احتمال عدم السماع في المثال ضعيف جدّا ، لأنّ أصل الدعوى على العين وهو جازم بها وإنّما التردّد في الأداء فأشبه العبادة الّتي تعيّن في نيّتها الجزم فإنّه يكفي الترديد في بعض صورها ، سلّمنا الترديد هنا وما كان ليكون لكنّا نمنع عدم السماع مطلقا ، ولا سيّما على القول بسماع المجهول كما اختاره فيما سلف « 1 » ، بل إنّما لا يسمع إذا كان إلى الجزم طريق وهو منتف ، فأشبه الحال في التهمة ، فتأمّل جيّدا . بل الأقرب أنّه لو قال : إنّ لي عليه عبدا قيمته عشرة أو قيمة العبد وإن كان ظاهرا في الترديد المتعلّق بالمدّعي ، لكن هنا عدم السماع قريب . قال في « الإيضاح » في مثال المصنّف وجهان : أحدهما : عدم السماع لعدم الجزم ، بل يدّعي العين ويحلف عليها ثمّ ينشئ دعوى القيمة ويحلف عليها . فإن نكل المنكر عن اليمين على العين حلف المدّعي وحبس المنكر إلى أن يحضرها أو يستأنف دعوى التلف وتسمع للضرورة فيضمن القيمة بغير يمين . قلت : كان ينبغي أن يبيّن لنا كيفيّة الحلف على العين ، وظاهره أنّه يحلف على
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 176 .