تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
جدّا . فتكون هاتان مقيّدتين لإطلاق تلك الروايات فيجب العمل بهما . فإن قلت : لعلّ ذلك محمول على الاستحباب وإلّا لما خلا عن ذلك كلام الأصحاب . قلت : الحمل على الاستحباب يسدّ باب التقييد كما قرّر في فنّه ، ولا نسلّم عدمه في كلام الأصحاب ، هذا الصدوق في « الفقيه « 1 » » والشيخ في « التهذيب « 2 » » صرّحا به ، قالا : « جاز له أن يأخذ » بعد الكلمات الّتي ذكرناها . نعم وجدت في خبر آخر « 3 » عن أبي بكر الحضرميّ على الظاهر : إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز أن يحلف إذا قال هذه الكلمة . فيكون على هذا الخبر أنّ الدعاء مقيّد بما إذا عزم أن يحلف الآخذ إذا حلّفه الغريم ، فلعلّ الأصحاب تركوا ذكر الدعاء عملا بهذا الخبر ، وحينئذ يتوجّه عليهم - رضوان اللّه تعالى عليهم - أنّه كان الواجب أن ينبّهوا على هذا الفرع الّذي تمسّ الحاجة إليه . ولا ينفع مع هذه الأخبار الثلاثة المعتبرة التمسّك بالأصل ، إلّا أن يكون هناك إجماع لم نجده ، مضافا إلى أنّ الصدوق والشيخ صرّحا بذلك ، فينبغي تقييد كلامهما بما إذا ظنّ أنّه يحلّفه كما هو الغالب ، فتأمّل .

[ الجمع بين الأخبار المتفاوتة ]

فإن قلت : ما تصنع برواية عبد اللّه بن مسكان ورواية سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرميّ ، قال قلت : رجل لي عليه دراهم فجحدني فحلف عليها أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي ؟ قال : نعم ولهذا كلام . قلت : وما هو ؟ قال : تقول : اللّهمّ إنّي لم آخذه ظلما ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 186 ح 3699 و 3700 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 81 ج 6 ص 197 ح 64 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 204 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 6 .