شرح
وربّما قيل : ولما فيه من جرح الشهود « 1 » . وفيه نظر واضح ، لأنّه إذا جرح شهوده جاز له حينئذ الأخذ من دون إذن ، لأنّه يكون غير متمكّن .
ولقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لهند لمّا شكت إليه بخل أبي سفيان وامتناعه : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » « 2 » وقوله : « ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه » « 3 » فتأمّل في دلالة هذا الخبر .
وقول الصادق عليه السّلام في خبر جميل حيث سأله عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الّذي جحده أيأخذ وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟
قال : نعم « 4 » . فقد دلّت بإطلاقها على جواز الأخذ مع الجحود بدون تقييد بعدم إمكان الرفع إلى الحاكم ، ووجود علي بن حديد لا يضرّ ، لأنّه لم يثبت عندنا ضعفه ، لأنّ « النجاشي « 5 » » لم يرمه بشيء ، سلّمنا ولكنّه منجبر بالشهرة كما علمت .
وصحيح داود الزربيّ حيث قال : إنّي أعامل قوما فربّما أخذوا منّي الجارية والدابّة فذهبوا بها منّي ثمّ يدور لهم المال عندي ؟ فقال له أبو الحسن عليه السّلام : « خذ منهم بقدر ما أخذوا منك » « 6 » وظاهرها أنّ ذلك مع الجحود لمكان قوله : « فذهبوا بها منّي » سلّمنا ولكنّها مقيّدة بخبر جميل . ومثلها في عدم التصريح بالجحود رواية علي بن مهزيار « 7 » .
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام : ج 10 ص 133 .
( 2 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1338 ح 7 ، ومسند أحمد : ج 6 ص 50 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 90 ب 8 من أبواب الدين والقرض ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 205 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 10 .
( 5 ) رجال النجاشي : ص 274 برقم 717 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 201 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 204 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 8 .