مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 294
وإذا ادّعي على المملوك فالغريم مولاه سواء كانت الدعوى مالا أو جناية ، والأقرب عندي توجّه اليمين عليه ، فإن نكل ردّت على المدّعي ويثبت الدعوى في ذمّة العبد يتبع بها بعد العتق . إلى غير ذلك من الأخبار المتظافرة المشتملة على القضايا ، وقد عقدت لها أبواب . وقد خالفت القسامة غيرها من أيمان الدواعي في أمور : كون اليمين ابتداء على المدّعي ، وتعدّد الأيمان فيها ، وجواز حلف الإنسان لإثبات حقّ غيره ولنفي الدعوى عن غيره ، إلى غير ذلك ممّا يأتي في محلّه . [ لو ادّعي على المملوك . . . ] قوله : ( وإذا ادّعي . . . إلى قوله : بعد العتق ) هذه المسألة من المشكلات ، ولقد استشكل في هذه العبارة ونحوها كعبارة « الشرائع » الشهيد الثاني في « المسالك » والمولى الأردبيلي في « المجمع » وغيرهما كالمولى الخراساني . وادّعى صاحب « المسالك » أنّ عبارات المصنّف في كتبه مختلفة بل قال : عبارته في هذا الكتاب مخالفة لعبارته في كتاب الإقرار ، وصاحب « المجمع » ناقش في عبارة « الإرشاد » بكلّ جهده وما حكم بشيء . ونحن بعون اللّه تعالى وبركة أهل البيت عليهم السّلام نبيّن أولا مراد المصنّف من هذه العبارة ، ثمّ ننقل عباراته الّتي ظنّ أنّها مختلفة وندفع الإشكال عنها ، ثمّ ننقل عبارات الأصحاب وننقّح المسألة على قدر ما يتفضّل اللّه تعالى علينا به من الهداية . فنقول : مراد المصنّف أنّه إذا ادّعي على المملوك فأقرّ لا عبرة بإقراره وإنّما العبرة بإقرار المولى ، لأنّه هو الغريم ، لأنّ قضيّة الدعوى إمّا المال أو النفس أو الطرف والكلّ للمولى ، فلا عبرة بإقرار العبد إذا أنكر المولى ما دام مملوكا وقلنا : إنّ العبد لا يملك كما هو الصحيح ، ولا يلزم من اعتبار إقرار المولى وإنكاره ما دام