تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ويجوز للوكيل بالخصومة إقامة البيّنة على وكالته من غير حضور الخصم . والحالف قسمان : منكر ومدّعي . أمّا المنكر فإنّما يحلف مع فقد بيّنة المدّعي ومع وجودها إذا رضي المدّعي بتركها واليمين . وأمّا المدّعي فإنّما يحلف مع الردّ أو النكول على رأي .
شرح

[ الحالف قسمان ]

محلّ النزاع فيحلف إن أنكر في الدين . فإن قلت : قضيّة ذلك توجّهه في العين أيضا . قلت : فرق بين الدين والعين ، وذلك لأنّ الدين له تعلّق بالمالك وهو تخصيصه بالدفع إليه ووجوب قبوله عليه ، وتعلّق بالمقرّ وهو وجوب دفعه إلى المالك أو وكيله . فإذا أقرّ بالوكالة فقد أقرّ على نفسه . وأمّا العين فليس لها تعلّق إلّا بالمالك فلا يجدي إقراره عليها . وتوضيحه : إنّ دفع العين إلى غير المالك عرضة لفوتها عليه بخلاف الدين فإنّه متعلّق بالذمّة ، فمتى أقرّ بالوكالة كان عليه تسليم الوكيل ثمّ إذا ظهر الخلاف لزم تسليم مثله إلى المالك ، وليس للمالك مطالبة الوكيل لأنّه لم ينتزع عين ماله ، إذ لا يتعيّن إلّا بقبضه أو قبض وكيله . هذا وعبارة المصنّف يمكن تنزيلها على إرادة العين فتوافق ما اختاره في الوكالة ، ويمكن إبقاء الإطلاق فيخالف ما ذكر هنا ، لأنّه استشكل في الدين ، فليتأمّل في المقام فإنّه دقيق جدّا . والعجب ! أنّ الشارحين والمحشّين لم يتعرّضوا لكلامه في المقام . قوله : ( من غير حضور الخصم ) الوجه في ذلك أنّه يثبت ولاية لنفسه ، ويحتمل المنع ، لأنّه حقّ عليه . قوله : ( وأمّا المدّعي فإنّما يحلف مع الردّ أو النكول على رأي )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 291 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي