فإن ردّها المنكر توجّهت فإن نكل سقطت دعواه إجماعا .
ولو ردّ المنكر اليمين ثمّ بذلها قبل الإحلاف ، قيل : ليس له ذلك إلّا برضاء المدّعي . وفيه إشكال ، ينشأ من أنّ ذلك تفويض لا إسقاط .
شرح
تقدّم الكلام في المسألة « 1 » في بحث الإنكار ، وأنّ المختار أنّه يقضى عليه بمجرّد النكول من دون حلف .
قوله : ( فإن نكل سقطت دعواه إجماعا ) قد تقدّم الكلام في هذا أيضا مفصّلا في بحث الإنكار ، ونقلنا هناك هذه العبارة وقلنا : إنّها منافية لعبارته هنا في الظاهر ولعبارته الآتية في الفصل السادس وأنّ المذهب المنصور سقوط دعواه في المجلس وغيره ، للأخبار والإجماع المنقول وعدم دليل للخصم سوى الاعتبار .
وسيعيد المصنّف ذلك في الفصل السادس .
قوله : ( ولو رد المنكر اليمين . . . إلخ ) تقدّم الكلام فيها أيضا مفصّلا في بحث الإنكار ، والمصنّف حكم فيما إذا نكل ثمّ بذل اليمين أنّه لا يلتفت إليه ، وهنا - أعني فيما إذا ردّها ثمّ بذلها - استشكل ، ولعلّ السرّ في ذلك أنّ ردّ الحاكم عنده ليس كردّ المنكر ، لأنّا حملنا عبارته هناك على ردّ الحاكم ، إذ لم نجد لها محملا صحيحا سواه ، لأنّه يكون حكم عليه بالنكول . وذلك من إفادات الأستاذ - جعلني اللّه فداه - .
ثمّ إنّ المصنّف هنا سلّم للشيخ أنّه إن كان ذلك إسقاطا ليس ذلك . وسيأتي « 2 » له عن قريب أنّ الإسقاط لا يسقط الحقّ ، فالأولى أن يقال : إنّ الإسقاط والإعراض يقع على نحوين : فالإسقاط الّذي هو على وجه مخصوص لا يسقط الحقّ كما يأتي في الورقة الثالثة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 205 - 204 .
( 2 ) يأتي في ص 306 - 305 .