تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ويحلف المدّعي مع اللوث في دعوى الدم .
شرح

[ لزوم حلف مدّعي الدم مع اللوث ]

قوله : ( ويحلف المدّعي مع اللوث في دعوى الدم ) سيأتي - إن شاء اللّه بمنّه وكرمه - أنّ اللوث أمارة يظنّ بها صدق المدّعي فيما ادّعاه من القتل كوجود ذي سلاح ملطّخ بالدم عند قتيل في دمه أو في دار قوم أو قريتهم ونحو ذلك ، فإذا كان كذلك حلف المدّعي خمسين يمينا كما يأتي في محلّه . وهذا الحكم ثابت بالإجماع والنصوص : منها : موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه تعالى حكم في أموالكم أنّ البيّنة على من ادّعى واليمين على المدّعى عليه ، وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على من ادّعى عليه واليمين على من ادّعى ، لئلّا يبطل دم امرئ مسلم « 1 » . ومنها : ما رواه في « العلل « 2 » » وفي « عيون أخبار الرضا عليه السّلام » بأسانيده عن محمّد ابن سنان عن الرضا عليه السّلام في ما كتب إليه من جواب مسائله في العلل : والعلّة في أنّ البيّنة في جميع الحقوق على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ما خلا الدم ، لأنّ المدّعى عليه جاحد ولا يمكنه إقامة البيّنة على الجحود ، لأنّه مجهول ، وصارت البيّنة في الدم على المدّعى عليه واليمين على المدّعي لأنّه حوط يحتاط به المسلمون ، لئلّا يبطل دم امرئ مسلم وليكون ذلك زاجرا وناهيا للقاتل لشدّة إقامة البيّنة على المجحود عليه ، لأنّ من يشهد على أنّه لم يفعل قليل . وأمّا علّة القسامة أن جعلت خمسين رجلا فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط لئلّا يهدر دم امرئ مسلم « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 171 ب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 3 . ( 2 ) علل الشرائع : ب 328 ج 2 ص 542 ح 2 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ب 33 ج 2 ص 96 ضمن ح 1 .