ويأثم مع معاودة المطالبة ، ولا تسمع دعواه ولا بيّنته .
شرح
استحلاف عند الحاكم كما يأتي الكلام فيها مفصّلا .
قوله : ( ويأثم مع معاودة المطالبة ) أي يأثم بمعاودة المطالبة مع معاودة المطالبة - فتأمّل في العبارة - كأن يحاكمه عند حاكم آخر أو عند ذلك الحاكم لأن كان قد نسي . ولا فرق في ذلك بين أن يحلّفه مرّة ثانية أو ينكل فيحلف هو أو لم يحلف فأخذ مقاصّة . وإذا حلف المنكر سقطت الدعوى عنه ولا يحلّ للمدّعي مطالبته بعد ذلك بشيء وإن كان كاذبا في يمينه ، ولو ظفر له بمال لم يحلّ مقاصّته ويأثم مع معاودة المطالبة ولا تسمع دعواه ولا بيّنته .
[ لا تسمع دعوى المدّعي بعد حلف المنكر ]
قوله : ( ولا تسمع دعواه ولا بيّنته ) اتّفق المسلمون على عدم سماع الدعوى ثانيا في مجلس الحلف كما نصّ على ذلك أبو طالب في « الإيضاح « 1 » » وأبو العباس في « المهذّب البارع « 2 » » واختلفوا فيما إذا أعادها في غير ذلك المجلس ، فحكم المصنّف بعدم سماع الدعوى والبيّنة وفاقا « للنهاية « 3 » والخلاف « 4 » والمبسوط « 5 » » في موضع و « الكافي « 6 » » في موضعين و « الغنية « 7 » والسرائر « 8 » » حيث قال ما نصّه : وإن قال المدّعي : ليس معي بيّنة وطلب من خصمه اليمين فحلّفه الحاكم ثمّ أقام بعد ذلك البيّنة على صحّة دعواه لم يلتفت إلى بيّنته وأبطلت . وإنّما نقلنا عبارتها ، لأنّ المصنّف في « المختلف « 9 » » ومن تأخّر « 10 » عنه نسبوا إليها القولهامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 328 .
( 2 ) المهذّب البارع : ج 4 ص 472 .
( 3 ) النهاية : ص 340 .
( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 293 المسألة 40 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 210 .
( 6 ) لم نعثر عليه إلّا في موضع واحد فراجع الكافي في الفقه : ص 443 .
( 7 ) غنية النزوع : ص 442 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 159 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 396 .
( 10 ) منهم أبي العباس في المهذّب البارع : ج 4 ص 473 ، والفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 98 .