تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ويشترط في المدّعي البلوغ والعقل وأن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى منه ممّا يصحّ تملّكه . فلا تسمع دعوى الصغير ولا المجنون ولا دعواه مالا لغيره إلّا مع الولاية كالوكيل والوصيّ والحاكم ونائبه ولا دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ولو على ذمّي . ولو ادّعى ثمنهما صحّ إذا أسند البيع إلى كفره . ويشترط في الدعوى الصحّة واللزوم ، فلو ادّعى هبة لم تسمع إلّا مع دعوى الإقباض ، وكذا الوقف والرهن عند مشترطه فيه .
شرح
والثاني : أن نقول إنّه منكر ، لأنّ المودع يدّعي خلاف الظاهر ، لأنّ ظاهر الأمين الصدق في الردّ ، وهو الّذي يترك وسكوته دون الودعيّ كما هو ظاهر ولو بالنسبة إلى الردّ ، فالصغرى ممنوعة . قوله : ( كالوكيل والوصيّ والحاكم ونائبه ) وكذا الأب والجدّ ، ولكن لا يحلف ولا يحلّف ، إذ لا فائدة للمولّى عليه في ذلك ، إذ لعلّه إذا بلغ صالح .

[ ما يشترط في الدّعوى ]

قوله : ( ويشترط . . . إلى قوله : الإقباض ) هذا وما بعده تفريع على اللزوم ، وترك التفريع على الصحّة لظهوره ، إذ لا يرتاب أحد في عدم سماع دعوى المحال عقلا أو شرعا ، أو أنّه ترك ذلك لما سنذكره في الفصل الثاني في الحالف حيث اشترط توجّه دعوى صحيحة عليه فأخرج منه هناك ما إذا ادّعى على القاضي أو الشاهد الكذب ونحو ذلك كما سيأتي . ويحتمل أن يكون تفريعا على الصحّة ، وأمّا المجهول فيأتي الكلام فيه . وقد حكم المصنّف بعدم سماع دعوى الهبة بدون دعوى الإقباض ، لأنّ لها
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 163 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي