والمرأة تدّعي الظاهر وهو التعاقب لبعد التقارن ففي تقديم أحدهما احتمال .
شرح
قوله : ( والمرأة تدّعي الظاهر . . . إلخ ) يريد أنّ الامرأة منكرة على الثاني . وربّما توهّم « 1 » أنّه مدّعية عليه ، لأنّها تدّعي ارتفاع النكاح والظاهر دوامه . ويندفع بأنّ الظاهر عدم هذا الظاهر . ولو قال هذا الزوج : أسلمت قبل فلا نكاح ولا مهر ، وقالت : بل معا فهي تترك وسكوتها وتدّعي خلاف الظاهر . وهو يدّعي خلاف الأصل . وينبغي التأمّل في عبارة « الإيضاح » فإنّ عبارة النسخة الّتي عندي مضطربة .
قوله : ( ففي تقديم قول أحدهما احتمال ) ربّما يقال « 2 » بتقديم قول الزوج ، لأنّه منكر بالمعنيين ، والظاهر هنا ليس عن مدرك شرعي فموافقته لا تجدي في المقام ، والاستبعاد يبعد الاعتماد عليه وحده ، إلّا أن تقول : هذا الاستبعاد كاد يكون في حكم الامتناع عقلا أو عادة . ويؤيّده إنّي وجدت بعض المحشّين يقول : إنّ المتعوّل تقديم قول الامرأة هنا ، لكن قد علمت أنّ مقتضى الأصول والقواعد تقديم قول الزوج .
ثمّ اعلم إنّا لا نعوّل على أحدها عند اختلاف على الأوّل « 3 » أو الثاني أو الثالث دائما عند اختلاف موجبها كما يصنع بعض الناس ، فإنّ منهم من يعتمد الأوّل ولا يلتفت إلى الأخيرين مراعاة لظاهر اللفظ ، لأنّه إذا لم يكن للّفظ حقيقة شرعيّة يحمل على المعنى العرفي ، فيكون الثاني قريبا من الأوّل ، وقد علمت أنّ صاحب
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 324 .
( 2 ) كما في كنز الفوائد : ج 3 ص 472 .
( 3 ) كذا في الحجريّة ، وفي مخطوطة : لا نعوّل على أحدهما إلّا عند اختلاف الأوّل . . .