تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
بعض الأصحاب ، بخلاف ما تعارض فيه الأخبار وإن كان بعضها أقوى بنوع من المرجّحات و ( أو خ ) ما تعارض فيه عمومات الكتاب أو السنّة المتواترة أو دلالة الأصل إذا تمسّك الأوّل بدليل يخرج عن الأصل فإنّه لا ينقض . وقد أشكلت هذه العبارة على صاحب « المسالك » بل قال : إنّها أقوى العبارات في الباب إشكالا ، وقد بيّن إشكالها بأنّه نسب حصول العلم بالبطلان إلى هذه الأربعة ، وهو لا يتمّ إلّا في نصّ الكتاب والسنّة المتواترة والإجماع ، وأمّا خبر الواحد وإن كان صحيحا فهو في مواضع الخلاف ودليله ظنّي فمخالفته لا تضرّ إذا كان قد ذهب إلى خلافه الأوّل لدليل اقتضاه ، مضافا إلى أن الأخبار قد يتعارض في كون بعضها صحيحا وبعضها ضعيفا ، وقد جمع الشيخ بتخصيص الصحيح بالضعيف غير مرّة . ومثله مفهوم الموافقة ومنصوص العلّة . وقال : إنّ الفرق بين ما ذكر وما تعارض فيه الأخبار في حيّز المنع « 1 » . قلت : قد عرفت مراد الشهيد وأنّ نسبة الحصول بالعلم إلى خبر الواحد إنّما هي بالمعنى الّذي عرفت وسنوضحه أكمل إيضاح . ثمّ إنّ قوله في « المسالك » : دليل خبر الواحد ظنّي أوّل ممنوع كما يعلم ذلك من علم علم الأصول . وأمّا تخصيص الصحيح بالضعيف فذلك لم يعهد لأحد من قدمائنا وإنّما أحدثه الشيخ لغرض وعذر اعتذر به وهو ارتداد بعض من كان من الشيعة من جهة ما زعم من التناقض ، فشرع الشيخ في الجمع والإتيان بالشواهد مهما أمكن ولم يجعل كلّ جمع ارتكبه مفتى به ومذهبا له . وقد أطال الأستاذ أدام اللّه تعالى حراسته في بيان ذلك في « الفوائد الحائرية « 2 » » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 390 - 391 . ( 2 ) الفوائد الحائرية : ص 117 - 125 .