شرح
[ موارد نقض الحكم ]
تارة فحكم به فيما إذا خالف القطعي وبعدمه إذا خالف الظنّي ، وأطلق أخرى حيث قال فيما يأتي « 1 » : والأقرب أنّ كلّ حكم ظهر . . . إلخ . وكذا أطلق في « التحرير « 2 » والإرشاد « 3 » » كما صنع جماعة منهم الشيخ في « المبسوط « 4 » والخلاف « 5 » » وابن حمزة في « الوسيلة « 6 » » والمحقّق في « الشرائع « 7 » » والمحدّث الكاشاني في « المفاتيح « 8 » » وهو المنقول عن « الجامع » لابن سعيد « 9 » . وللشهيد تفصيل يأتي ذكره . ومن هنا قال في « المسالك « 10 » » : وللأصحاب في هذا الباب عبارات مختلفة وآراء متباينة . ونحن نقول : كلّ ذلك لم يكن ، وذلك لأنّهم اتّفقوا على الحكم بالنقض إذا بان البطلان واتّضح الفساد ، وذلك إنّما يكون بظهور دليل قطعي لم يكن ظهر عند الحاكم أو ظنّي يكون حجّة عند من حكم بالأوّل من غير ما يصلح للمعارضة عنده وإن لم يكن حجّة عند من يحكم بالثاني أو كان له عنده معارض ، فحيث يطلقون ويساوون في النقض بين استناد الحكم إلى القطعي والظنّي فإنّما يريدون حيث يتّضح البطلان وحيث يفرّقون ويفصّلون بين القطعي والظنّي فإنّما يريدون حيث لا يستبين الفساد في الظنّي كما هو الشأن في الاجتهاد الّذي لا ينقض كما يأتي بيانه . وقد جمعت جميع ذلك عبارة الشهيد في « الدروس « 11 » » حيث قال : إنّه ينقض الحكم إذا علم بطلانه ، ويحصل ذلك بمخالفة نصّ الكتاب أو المتواتر من السنّة أو الإجماع أو خبر واحد صحيح غير شاذّ أو مفهوم الموافقة أو منصوص العلّة عندهامش
( 1 ) يأتي في ص 144 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 135 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 141 - 142 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 101 - 102 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 214 المسألة 7 .
( 6 ) الوسيلة : ص 210 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 75 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 250 .
( 9 ) نقله عنه في كشف اللثام : ج 10 ص 75 .
( 10 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 389 - 390 .
( 11 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 76 .