ولا يثبت الجرح والتعديل إلّا بشاهدين عدلين ذكرين . ولا يقابل الجارح الواحد بيّنة التعديل .
شرح
شرط الحكم . والأوّل خيرة « التحرير « 1 » والدروس « 2 » » ، وهو الحقّ ولا إشكال كما يرشد إليه حسن معاوية بن وهب الّذي تقدّم نقله « 3 » . قال في « الدروس » : وليس له القضاء مع الريبة من دون بحث .
قلت : فيه بحث ، لأنّ الحسنة إنّما دلّت على استحباب التفريق عند الريبة فتأمّل .
قوله : ( ولا يثبت الجرح والتعديل إلّا بشهادة ذكرين ) لا أجد في هذا الحكم مخالفا من أصحابنا . نعم جعل الشيخ في « المبسوط « 4 » » اعتبار العدد أحوط . وذهب بعض العامّة « 5 » كأبي بكر من الاصوليّين وأبي حنيفة وأبي يوسف من الفقهاء إلى الاكتفاء بالواحد .
أمّا ثبوت التزكية بالعدلين والجرح بهما ، فلأنّ كلّا منهما شهادة فيعتبر فيهما ما يعتبر في الشهادة . والدليل على عدم قبول الأقلّ الأصل مضافا إلى الدليل الدالّ على عدم قبول الظنّ إلّا ما خرج بالدليل وهذا ليس منه ، وما قبل فيه الامرأة الواحدة والشاهد واليمين فللنصّ ولا يتعدّى . وإنّما وقع الكلام في تزكية الراوي من المحقّق « 6 » وصاحب « المعالم « 7 » » ومحلّ ذلك علم الأصول .
قوله : ( ولا يقابل الجارح الواحد بيّنة التعديل ) هذا ممّا لا ريب فيه ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 134 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 80 .
( 3 ) تقدّم في ص 58 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 112 .
( 5 ) راجع الحاوي الكبير : ج 20 ص 255 .
( 6 ) معارج الأصول : ص 150 .
( 7 ) منتفى الجمان : ج 1 ص 16 - 22 .