فإن ارتاب الحاكم بعد التزكية لتوهّمه غلط الشاهد فليبحث وليسأل الشاهد على التفصيل ، فربّما اختلف كلامه ، فإن أصرّ على إعادة لفظه جاز له الحكم بعد البحث وإن بقيت الريبة على إشكال .
شرح
« المبسوط « 1 » » حكاه في « الشرائع « 2 » والمسالك « 3 » والمجمع « 4 » » عن بعض ، ولا ريب في استحبابه كما هو الشأن في المجتهد إذا لم يحفظ الدليل . ونقل عن بعض العامّة « 5 » تحديده المدّة بستّة أشهر .
[ إذا ارتاب الحاكم بعد التزكية ]
قوله : ( فإذا ارتاب الحاكم بعد التزكية ) كما إذا كان المزكّى أو المزكّي قد تسامع عنه الفسق . قوله : ( فليبحث ) إمّا بالتفريق بين المزكّين أو يسألهما التفصيل ونحو ذلك . قوله : ( وليسأل الشاهد ) المراد به الشاهد بالعدالة لا الشاهد بأصل الحكم . قوله : ( فربّما اختلف كلامه ) لأنّه إذا اختلف كلامه بنفسه أو مع الآخر اتّضح الغلط أو ظهر الفسق . قوله : ( فإن أصرّ على إعادة لفظه ) يريد أنّه إذا أصرّ كلّ منهما أو أحدهما على عدم التفصيل فأعاد اللفظ بعينه جاز له الحكم بعد البحث من جهات أخر ، فالمراد بالبحث الأخير غير البحث الأوّل . قوله : ( وإن بقيت الريبة على إشكال ) من وجود مناط القبول وهو العدالة وإصراره ومن وجود الريبة الّتي يحصل بها عدم القطع أو الظنّ الّذي هوهامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 112 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 77 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 414 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 82 .
( 5 ) نقله الشيخ في المبسوط : ج 8 ص 112 .