شرح
اللذين هما للزوجة ، فالفريضة الأولى أربعة وعشرون مضروب ثلاثة مخرج الثلث في ثمانية مخرج الثمن ، ونصيب الزوجة منها ثلاثة تصحّ على ولديها ، فهنا قد اختلف الوارث والاستحقاق وصحّت القسمة .
ومثله ما إذا تركت زوجها وأربعة إخوة لأب ثمّ مات الزوج وترك ابنا وبنتين أو أربع بنين فالفريضة الأولى ثمانية ، فتصحّ المسألتان .
وقال أبو العبّاس « 1 » ومن تبعه « 2 » : مثال اختلافهما معا أخوان مات أحدهما ثمّ مات الآخر عن ابن فالمال له ، فوارث الثاني غير وارث الأوّل ، والاستحقاق في الأولى بالاخوّة وفي الثانية بالبنوّة ، وهذا منه على مذهبه .
ومثال اختلاف الوارث خاصّة مع عدم الكسر ما إذا خلّف ابنين ثمّ مات أحدهما عن ابن ، فوارث الثاني غير الأوّل والاستحقاق واحد .
ومثال العكس ما إذا تركت زوجها وابنا وبنتا من أب وابنين آخرين من أب آخر فالفريضة من ثمانية وعشرين مضروب أربعة مخرج الربع في سبعة مخرج السبع ، لأنّ ما يبقى عن سهم الزوج ينكسر عليهم أسباعا للزوج ربعها سبعة ، يبقى أحد وعشرين لكلّ واحد من البنين ستّة وللبنت ثلاثة ، ثمّ مات الابن الّذي اتّحد أبوه مع البنت عن أخته هذه وأخويه لامّه ، فلأخويه الثلث اثنان ولأخته الثلثان أربعة ، كذا ذكره بعض « 3 » .
وقيل « 4 » عليه : إنّ الوارث أيضا مختلف ، لأنّ الزوج ورث في الأولى ولم يرث في الثانية . قلت : هذا إنّما نشأ من عدم معرفة المراد من قولهم « اختلاف الوارث أن
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في المناسخات من الإرث ج 4 ص 444 .
( 2 ) كالصيمري في غاية المرام : في المناسخات من الإرث ج 4 ص 210 .
( 3 ) كما في كشف اللثام : في المناسخات من الإرث ج 9 ص 549 .
( 4 ) لم نعثر على قائله .