شرح
ولا يكفي اختلافه في جهة الاستحقاق .
وخالفهم في هذا أبو العبّاس في « المهذّب « 1 » والمقتصر « 2 » » وتبعه على ذلك الفاضل الصيمري في « غاية المرام « 3 » » قالا : إنّ الإرث متى كان بالبنوّة أو الاخوّة فالاستحقاق واحد وإن اختلف الوارث ، ومتى كان أحدهما بالبنوّة والثاني بالاخوّة مثلا فالاستحقاق مختلف وإن كان الوارث منحصرا في الباقين . وهذا مخالف لجماهير الأصحاب كما أشرنا إليه . قال في « المسالك » : ولا يطابق قسمة المناسخات في الحالين معا على إطلاقه ، لأنّه مستلزم أن يكون مع اختلاف جهة الإرث مطلقا يحتاج إلى البحث عن الفريضة الثانية ولا يكتفى بالأولى ، وهو ينقض بما مات الأوّل عن أولاد ثمّ مات بعضهم عن الباقين فإنّ جهة الاستحقاق في الأولى بالبنوّة وفي الثانية بالاخوّة ، مع أنّ هذا لا يفتقر إلى تصحيح الفريضتين « 4 » ، فتأمّل جيّدا .
إذا تمهّد هذا فلنضرب لكلّ قسم من الأقسام الأربعة مثالا مع الاكتفاء بالفريضة الأولى .
فمثال اتّحاد الوارث والاستحقاق هو المثال المتقدّم من الإخوة الثلاثة والأخوات الثلاث كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه .
ومثال اختلافهما معا كذلك ما أشار إليه المصنّف أيضا طاب ثراه ما إذا ماتت زوجة عن ابن وبنت بعد زوجها ، وقد خلّف الزوج معها ابنا وبنتا غير الابن والبنت
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في المناسخات من الإرث ج 4 ص 444 .
( 2 ) المقتصر : في المناسخات من الإرث ص 374 .
( 3 ) غاية المرام : في المناسخات من الإرث ج 4 ص 210 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في المناسخات من الإرث ج 13 ص 309 .