تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
شرح
بقي منه شيء فأسقطه ممّا بقي من الأكثر ، ولا تزال تفعل ذلك حتّى يفنى العدد المنقوص منه أخيرا . فإن فني بواحد فلا موافقة بينهما ، وإن فني بعدد غير الواحد فهما متوافقان بالمأخوذ من ذلك العدد . وذلك كعشرة واثني عشر يعدّهما الاثنان ، فإنّك إذا أسقطت العشرة من اثني عشر بقي اثنان ، فإذا أسقطت الاثنين من العشرة مرارا فنيت ، وكذا من الاثني عشر ، فهذا كما ذكر المصنّف رحمه اللّه يتوافقان بجزء ما يعدّهما وهو النصف . ومثله ستّة وثلاثون واثنان وثمانون ، فإذا أسقطنا الأقلّ مرّتين من الأكثر بقي عشرة أسقطناها من الأقلّ ثلاث مرّات بقي ستّة أسقطناها من العشرة بقي أربعة أسقطناها من الستّة بقي اثنان أسقطناها من الأربعة ففنيت بها ، فهما أيضا متوافقان بالنصف ، هذا إن بقي اثنان . وإن بقي ثلاثة من إسقاط الأقلّ من الأكثر مرّة أو مرارا كتسعة وستّة فالموافقة بالثلث ، وكذا إلى العشرة ، فالموافقة بالعشر كعشرين وثلاثين . ولو بقي أحد عشرين كاثنين وعشرين وثلاثة وثلاثين فالموافقة بجزء من أحد عشر . ولو بقي خمسة عشر كمائة وعشرين ومائة وخمسة وستّين ، لأنّا إذا أسقطنا الأقلّ من الأكثر يبقى خمسة وأربعون ، أسقطناها من الثلاثين مرّتين مرّتين ففنيتها ، فهما متوافقان بجزء من خمسة عشر ، وهكذا . وليعلم أنّ الموافقة في الاثني عشر والأربعة عشر والخمسة عشر والستّة عشر والثمانية عشر ممّا كان له جزء كسر بذلك الكسر المضاف المنسوب إليه الجزء ، كنصف السدس في الأوّل ونصف السبع في الثاني وثلث الخمس في الثالث ونصف الثمن في الرابع ونصف التسع في الخامس ، وإن كان العدد أصمّ لا يرجع إلى كسر منطق ولا إلى جزئه كأحد عشر وثلاثة عشر وسبعة عشر وتسعة عشر وثلاثة وعشرين ، فالموافقة بجزء من ذلك العدد كاثنين وعشرين وثلاثة وثلاثين فإنّهما لا يعدّهما إلّا أحد عشر ، فالموافقة بينهما بجزء من أحد عشر فنردّ أحدهما إليه