شرح
أو نقول : تداخل العددين عبارة عن أن يكون العدد الأقلّ جزءا واحدا من العدد الأكثر غير مكرّر .
لا يقال : هذا صادق على المتوافقين كالأربعة والعشرة ، لأنّ الأربعة جزء العشرة لأنّها خمساها أو أربعة أعشارها ، وعلى المتباينين كالثلاثة والخمسة لأنّها ثلاثة أخماسها . لأنّا نقول : قد اشترطنا أن يكون جزء واحد من الأكثر غير مكرّر .
ويشترط في التداخل أن لا يتجاوز الأقلّ نصف الأكثر وإلّا لما عدّه ، ويسمّى المتداخلان بالمتناسبين أيضا ، لأنّ الأقلّ جزء من الأكثر .
وأمّا المتوافقان فيطلقان على معنيين أعمّ وأخصّ . أمّا الأوّل فتعريفه أنّهما العددان اللذان إذا اسقط أقلّهما من الأكثر مرّة أو مرارا بقي أكثر من الواحد فيشمل المتداخلين ، كالأربعة والثمانية فإنّهما يعدّهما الأربعة والاثنان والمعتبر منهما الأربعة كما يأتي بيانه « 1 » إن شاء اللّه تعالى ، ويشمل غير المتداخلين كالأربعة والستّة فإنّهما يعدّهما الاثنان . وعلى هذا فكلّ متداخلين متوافقان ولا ينعكس كلّيّا . وأمّا الثاني - أعني الأخصّ - فهما العددان اللذان يعدّهما ثالث ولا يعدّ أقلّهما الأكثر ، سواء تجاوز الأقلّ نصف الأكثر كأربعة وستّة أم لا كثمانية وكعشرين فإنّ بينهما توافقا بالربع مع قصور الثمانية عن نصف العشرين . وعلى هذا فالمتداخلان غير متوافقين . وقد وقع في بعض كتب الأصحاب في المقام نوع اضطراب ، فلتلحظ « الشرائع « 2 » » وغيرها « 3 » .
إذا تمهّد هذا فإذا أردت أن تعرف العددين هل هما متوافقان بالمعنى الأخصّ أم لا ؟ فأسقط الأقلّ من الأكثر ما أمكن ، فإن بقي منه شيء فأسقطه من الأقلّ ، فإن
هامش
( 1 ) يأتي في ص 807 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في حساب الفرائض ج 4 ص 58 .
( 3 ) كمسالك الأفهام : في حساب الفرائض ج 13 ص 287 - 291 .