شرح
( إلى آخره ) تماثل العددين وتساويهما عبارة عن كون أحدهما مساويا للآخر ، كثلاثة وثلاثة ، وأربعة وأربعة .
وأمّا تداخل العددين المختلفين فهو عبارة عن أن يعدّ أقلّهما الأكثر - أي يفني العدد الأقلّ العدد الأكثر - كالاثنين والأربعة فإنّ الاثنين يعدّان الأربعة أي يفنيانهما لو ألقيتهما منها مرّتين ، وذلك ظاهر .
أو نقول : تداخل العددين عبارة عن أن يكون أكثر العددين منقسما على العدد الأقلّ قسمة صحيحة كالستّة والاثنين ، وإنّما قلنا قسمة صحيحة احترازا عن التوافق والتباين ، لأنّ الانقسام الواقع فيهما مع الكسر كما تعرف « 1 » إن شاء اللّه تعالى .
أو نقول : تداخل العددين عبارة عن أن لو زيد على العدد الأقلّ مثله أو أمثاله يصير مساويا للأكثر ، كالثلاثة والستّة ، وهكذا .
ولقائل أن يقول : قد لزم أن يكون الواحد مع أيّ عدد كان متداخلين لصدق تعريف التداخل عليهما ، وذلك باطل ، لأنّ المعتبر بين الواحد وغيره من الأعداد التباين . ويجاب بأنّ الواحد ليس عددا وإلّا لزم أن يكون المتباينان متوافقين كما يأتي « 2 » إن شاء اللّه تعالى ، لأنّ العدد عند القدماء « 3 » وبعض المتأخّرين « 4 » عبارة عن كمّية متألّفة عن الآحاد ، وأمّا أكثر المتأخّرين فقد عرّفوه كما ذكر في « جوامع الحساب « 5 » » بأنّه عبارة عن كمّية تطلق على الواحد وعلى ما يتألّف من الآحاد .
وفي « الخلاصة « 6 » » أنّ العدد نصف مجموع حاشيتيه فيخرج الواحد . والحقّ أنّ هذا التعريف يصدق على الواحد وعلى الكسور .
هامش
( 1 و 2 ) يأتي في ص 803 - 806 .
( 3 و 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 و 6 ) لا يوجد لدينا الكتابان .