تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
وهذا منه موافقة لأبي عليّ ، إذ لا فرق بين المملوك والكافر . ثمّ قال في « المقنعة » : وكذا إن ترك ولدين أحدهما مسلم والآخر كافر كان تركته للمسلم دون الكافر ، فإن أسلم الكافر قبل قسمة الميراث كان الميراث بينه وبين أخيه المسلم « 1 » . وهذه العبارة كما ترى ، إلّا أن تحمل قسمة الميراث على نفوذه وعدم بقائه فيكون موافقا لأبي عليّ كما قدّمنا . ويظهر من « المبسوط » اعتبار حيازة المال ، قال في المملوك : وإن اعتق قبل قسمة المال قاسم الورثة إن استحقّ القسمة أو حاز المال إن كان مستحقّا لجميعه ، وإن اعتق بعد قسمة المال أو بعد حيازة الحرّ له إن كان واحدا لم يستحقّ المال « 2 » . فكان هذا مذهبا ثالثا ، إذ لا فرق بين المملوك والكافر في مثل هذا كما سلف ، فليلحظ ذلك . وفي « النهاية « 3 » » كما نقل « 4 » عن « المهذّب » القديم وغيرهما إنّ إرث
هامش
( 1 ) المقنعة : في الوارث المملوك ص 695 . ( 2 ) المبسوط : في موانع الإرث ج 4 ص 79 . ( 3 و 4 ) لم نعثر في النهاية والمهذّب القديم - الّذي يراد به المهذّب للقاضي ظاهرا - على هذه العبارة الّتي حكاها الشارح عنهما . نعم يمكن استفادة هذه الفتوى والتعليل المحكي لهذه الفتوى عن مجموع الفروع المحكية للمسألة في هذين الكتابين ، ولكن ظاهر عبارة الشارح هو النقل عن تصريحهما فيهما . ويحتمل بل قويّا أنّ الشارح استفاد هذا المضمون من الفتوى وتعليلها من عبارة كشف اللثام ، حيث إنّه بعد نقل أصل الفتوى من المصنّف وهي قوله « ولو خلّف الميّت واحدا مسلما لم يكن لمن أسلم معه شيء إذ لا قسمة » قال هنا : وإرث من تجدّد إسلامه إنّما ثبت على خلاف الأصل للنصوص من الأخبار والأصحاب ، وهي إنّما تناولت ما إذا أسلم قبل القسمة ، وقد صرّح بذلك في النهاية والمهذّب وغيرهما ، انتهى ما في كشف اللثام : ج 9 ص 352 . وأنت ترى أنّ مراد الفاضل من هذه العبارة أنّ النهاية والمهذّب إنّما صرّحا بأصل الفتوى ، لا بها وبالتعليلات الّتي صرّح بها ، ولكنّ الشارح رحمه اللّه إنّما توهّم أنّ المراد أنّهما صرّحا بمجموع ما تقدّم ، فجاء بهما ناسبا لهما إليهما ، وكم له في ذلك من نظير حيث اعتمد غالبا على ما استفاده شخصيّا فنسبه إليهما ، فراجع وتأمّل .