ولا ثمرة له إلّا على التوريث من الجميع .
شرح
وسلّار ، لأنّك قد علمت « 1 » أنّهما يذهبان رحمهما اللّه تعالى إلى أنّ الميّت المفروض موته أوّلا يرث ممّا ورث منه الثاني دون العكس ، إلّا أنّي وجدت الشهيد الثاني - عطّر اللّه مرقده في الجنان في شرح عبارة اللمعة - فسّر الثاني بالمفروض موته ثانيا ، وقد عبّر فيها الشهيد عين العبارة الّتي ذكرناها ، قالا - أعني الشهيدين « 2 » - :
ولا يرث الثاني « * » المفروض موته ثانيا ممّا ورث منه الأوّل . وعلى هذا التفسير لا تكاد تنطبق على الردّ على المفيد إلّا بتكلّف بعيد ، كأن تجعل « الثاني » مفعولا مقدّما على فاعله وهو « الأوّل » أو تجعل « الثاني » فاعلا و « المفروض » مفعولا لا نعتا ، وأنّهما بمكانة من البعد .
والمراد بالتلاد في كلام المصنّف المال القديم ، يقال : تلاد وتليد ومتلد ، والطارف الحادث .
قوله : ( ولا ثمرة له إلّا على التوريث من الجميع ) كذا قال جماعة « 3 » من الأصحاب ، وقد بيّنّا « 4 » أنّ مرادهم أنّه لا تغيّر في الحكم ولا تفاوت في الإرث إلّا على مذهب المفيد وأنّه لمطالب بوجه الحكمة والفائدة ، كما طالب هو بذلك من
هامش
( * ) - هذه عبارة اللمعة والروضة معا . ( منه قدّس سرّه ) .
( 1 ) تقدّم في ص 772 .
( 2 ) الروضة البهية : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 8 ص 214 .
( 3 ) منهم العميدي في كنز الفوائد : ج 3 ص 428 ، والمحقّق الآبي في كشف الرموز : ج 2 ص 480 ، والعلّامة في المختلف : ج 9 ص 101 .
( 4 ) تقدّم في ص 771 .