شرح
بلزوم الترجيح من دون مرجّح وكثير منهم ذكره ، ومن اقتصر فمراده ما ذكرنا من لزوم ذلك في حالة التساوي ، فلا مناص عن عدم الانفصال أو لزوم الترجيح من دون مرجّح ، والأمر واضح .
نعم ، ما أورده المحقّق « 1 » وجماعة « 2 » من أنّه يستلزم فرض الواحد حيّا ميّتا في وقت واحد غير وارد ، لأنّه فرض واعتبار ، ولا حاجة بنا إلى أن نقول في الردّ على المحقّق أنّه مشترك الإلزام كما عارضه بذلك جماعة « 3 » . وأجاب عنه « * » آخرون « 4 » بالفرق بين الأمرين ، لأنّا إذا فرضنا موت أحدهما وحياة الآخر بعده قطعنا النظر عن هذا الفرض وأغضينا عنه بالكلّية ثمّ نفرض موت الآخر وحياة الأوّل بخلاف الحال في توريثه ممّا ورث منه فإنّه يلزم - حين فرض موت الأوّل وحياة الثاني - موت « * * » الثاني ، وهذا الفرق لا بأس به لحصول الفرق به في الجملة ، إلّا أنّا في غنية عنه بأنّه مجرّد فرض واعتبار في الأمرين .
هامش
( * ) - أي عن المحقّق .
( * * ) - فاعل يلزم .
( 1 ) شرائع الإسلام : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 4 ص 50 .
( 2 ) منهم العلّامة في تحرير الأحكام : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 5 ص 83 ،
والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 13 ص 273 .
وأبو العبّاس في المهذّب البارع : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 4 ص 434 .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 13 ص 273 ،
والسيّد الطباطبائي في رياض المسائل : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 12 ص 661 .
( 4 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 13 ص 273 ،
وأبو العبّاس في المهذّب البارع : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 4 ص 434 ،
والصيمري في غاية المرام : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 4 ص 202 .