شرح
المصنّف له إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ إنّا إن سلّمنا دلالة الأخبار على وجوب التقديم فلا نسلّم ذلك في جميع مراتب الورثة ، بل في الزوج والزوجة فقط اقتصارا على المتيقّن فيما خالف الأصل ، إذ قد يكون السبب مجرّد الزوجية دون الضعف .
وإذا تحصّل أنّ هذا القول في غاية الضعف فلنرجع إلى البحث في المسألة الأولى فنقول : قول المصنّف رحمه اللّه « على الأصحّ » إشارة « 1 » إلى خلاف المفيد في « المقنعة » وتلميذه أبي يعلى في « المراسم » وحكاه في « تلخيص الخلاف « 2 » » عن كثير من العامّة .
احتجّ المفيد في « المقنعة » فيما إذا غرق الأب والابن : بأنّ سهم الابن في الأصل أقوى من سهم الأب « 3 » . وهي حجّة لا يتغيّر بها حكم .
احتجّوا له بعموم الأخبار ، وبوجوب تقديم الأضعف في الإرث ، ولا فائدة له إلّا القول بتوريث الوارث الثاني ممّا ورث منه الأوّل دون العكس ، وبأنّه لولا ذاك للزم في أخوين متساويين لأحدهما ألف دينار وللآخر درهم حرمان ورثة من له المال ، فإنّ ماله بأجمعه ما سوى الدرهم الّذي ورثه يصل إلى ورثة صاحبه الّذي ليس له مال سوى الدرهم .
وأنت تعلم أنّ العموم مخصوص بالأخبار المتظافرة الصحيحة الصريحة ، وقد عقد لها في « الوسائل « 4 » » بابا على حدة وهي عمدة مستند الأصحاب . وأمّا وجوب تقديم الأضعف فقد عرفت الحال فيه بما لا مزيد عليه ، وأنّه يجب لو سلّم قصره
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 771 .
( 2 ) تلخيص الخلاف : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 2 ص 248 المسألة 20 .
( 3 ) المقنعة : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ص 699 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 17 ص 590 .