تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
شرح
على الزوج والزوجة ، سلّمنا ولكن نقول : لا يجب العلم بالفائدة ، فإنّ كثيرا من حكم الأحكام خفي علينا خصوصا في المقام ، على أنّها لا تتمّ فيما إذا كان الوارث لهما شخص واحد كالإمام عليه السّلام . ثمّ ماذا يقول مع التساوي في الإرث ، على أنّه مطالب بالفائدة فيما ذهب إليه ، وقد علمت أنّه لا يتغيّر به حكم ولا يثمر فائدة كما صرّح بذلك في « المبسوط « 1 » » وغيره « 2 » . وأمّا الثالث فمنقوض عليه في خصوص مثاله هذا ، فيقال له على ما ذكر ثمّ يلزم أن يتحيّر الحاكم ولا يدري أيقدم على منع بعض الورثة ويخصّ ورثة الآخر بمال كثير من دون سبب شرعي ، لأنّه على ما تذهبون إليه أيّهما قدّم يكون ورثة الآخر ممنوعين ولا اتفاق ( والاتفاق - خ ل ) هنا قائم على التخيير في التقديم ، اللّهمّ إلّا أن يخصّ الحكم بما إذا كان هناك تفاوت في الإرث ولا قائل بالفصل ، على أنّ في الأخبار مقنعا وبلاغا ، مضافا إلى أنّ الإرث إنّما هو في تركة الميّت ، وما ورثه غير ما تركه فلا توارث فيه ، ولو ثبت فيه التوارث للزم عدم انفصال القسمة أبدا في أكثر الصور كالتساوي ، أو لزوم الترجيح من دون مرجّح ، فلا مناص حين التساوي عن أحد الأمرين . فبطل ما اعترض به الشهيد الثاني « 3 » وغيره « 4 » على الشيخ وغيره بأنّ عدم انفصال القسمة غير وارد أصلا ، لأنّ القائل بهذا لا يحكم بالإرث ممّا ورث منه لغير الثاني ، لأنّ ما ورثه الوارث الأوّل صار من جملة ماله قبل أن يحكم بموته ، بخلاف الثاني فإنّه حكم بموته والإرث منه قبل أن يحكم له بالإرث ، فلا يتوهّم أحد أنّه يعود إلى الإرث مرّة ثانية ، انتهى . نعم ، هذا يرد على من عمّم الإيراد ولم يقرنه
هامش
( 1 ) المبسوط : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 4 ص 118 . ( 2 ) كالعجلي في السرائر : في حكم مال المفقود ج 3 ص 300 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 13 ص 274 . ( 4 ) كالسيّد الطباطبائي في الرياض : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 12 ص 661 .