شرح
السبب الفاسد لا غير ، كما أراد نفيه لا غير الحسن « 1 » والصدوق « 2 » بعبارة تقرب منها حيث قالا : يرثون بالنسب ولا يرثون بالنكاح ، إلّا أنّ الصدوق فقط وصف النكاح بالفاسد . وعلى هذا يكون المفيد وعلم الهدى موافقين للفضل كما في « الشرائع « 3 » » عن المفيد والمسالك « 4 » لا ليونس كما في « السرائر « 5 » » فليتأمّل .
احتجّوا بالأصل والإجماع وانصراف أدلّة الإرث إلى الصحيح ، وأمّا الفاسد فهو خلاف القسط وخلاف ما أنزل اللّه .
والجواب : أنّ الأصل قطع بالدليل ، والإجماع نقول بموجبه ولا يضرّنا وإنّما ندّعي الزيادة على مدلوله لمكان الدليل . وإن ادّعيتم أنّ الإجماع إنّما انعقد على النفي والإثبات فأوّل ممنوع ، وإلزامهم بمعتقدهم كما دلّت عليه الأخبار السالفة « 6 » ممّا أنزل اللّه سبحانه ومن القسط ، وكذا يجاب من ناحية أهل القول الثالث . ويجيبون عن الآيات الكريمات بأنّها إنّما دلّت على نفي الإرث بالسبب الفاسد دون النسب الفاسد ، وإلّا فما بال المسلمين يتوارثون به ؟ فكان هذا القول بعيدا كما نصّ عليه في « غاية المراد « 7 » » .
هامش
( 1 ) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 91 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث المجوس ج 4 ص 343 ذيل ح 5744 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في ميراث المجوس ج 4 ص 52 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في ميراث المجوس ج 13 ص 282 .
( 5 ) السرائر : في ميراث المجوس ج 3 ص 292 .
( 6 ) تقدّم ذكرها في ص 744 .
( 7 ) غاية المراد : في ميراث المجوس ج 3 ص 628 .