الخامس : لو أقر الابن - ولا وارث سواه - بابن ثمّ جحده لم يقبل ويدفع إليه نصف ما في يده . فإن أقرّ به بعد جحوده بآخر احتمل أن لا يلزمه شيء ، لأنّه لا فضل في يده عن ميراثه ، فإن كان لم يدفع إلى الأوّل شيئا لزمه أن يدفع إليه نصف ما في يده ولا يلزمه للآخر شيء . ويحتمل أن يلزمه دفع النصف الباقي كلّه إلى الثاني ، لأنّه فوّته عليه . ويحتمل أن يلزمه ثلث ما في يده للثاني ، لأنّه الفضل الّذي في يده على تقدير كونهم ثلاثة ، فيصير كما لو أقرّ بالثاني من غير جحود .
شرح
من ستّة وإنّما وجب عليه ذلك لأنّ السدس سهم الواحد من كلالة الامّ والأصغر يجب عليه إن يدفع لها سبع ما في يده ومخرجه من سبعة ، لأنّ فريضة الإخوة الثلاثة الذكور مع الأنثى من سبعة لكلّ واحد سهمان ولها سهم فنضرب ستّة في سبعة فالحاصل اثنان وأربعون ، ثمّ نضربها في ثلاثة أصل الفريضة فالحاصل مائة وستّة وعشرون ، فتأخذ الأخت جميع ما في يد الأكبر وهو اثنان وأربعون لاعترافه بأنّه لا ميراث له وأنّ التركة لها ومن الأوسط سدس اثنين وأربعين وهو سبعة . والوجه في ذلك ما تقدّم ومن الأصغر سبع اثنين وأربعين وذلك ستّة فحصل لها خمسة وخمسون .
قوله قدّس اللّه روحه : ( فإن أقرّ بعد جحوده بآخر ) قد ذكر المصنّف رحمه اللّه ثلاث احتمالات : الأوّل أن لا يلزمه شيء للثاني لأنّه أقرّ بكونه بدلا من الأوّل فهو إقرار على الأوّل . الثاني أن يدفع إلى الثاني النصف الثاني لأنّه فوّته عليه بإقراره بالأوّل فيضمن تعمّد أو أخطأ لأنّه منشأ الإتلاف . الثالث أن يدفع إليه ثلث ما في يده لأنّه الفضل فهو كمن أقرّ بابنين على التعاقب كأن يقرّ بأحدهما